الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٤

٣.وقال الصادق عليه السلام : [ قلت : لو وجده بصيغة الماضي ] لم يحتج إلى التشبّث بعدم اشتراط بقاء المعنى [١] ، وأيضا فقد ذكر جماعة من الاُصوليّين أنّ موضع النزاع إنّما هو إذا لم يطرأ على المحلّ وصف وجوديّ يناقض الأوّل كما ذكرته في الزبدة [٢] ، وإن طرأ فالإطلاق [٣] مجاز اتّفاقا ؛ كإطلاق القائم على القاعد ، والكافر على المسلم ، والأبيض على ما هو أسود ، والظاهر أنّ البرودة وصف وجوديّ كالحرارة . البحث الخامس : أنّ النهي في خبر إسماعيل بن أبي زياد عن الاغتسال بهذا الماء مطلق غير مقيّد بغسل الجنابة ، بل شامل لسائر الأغسال الواجبة والمندوبة . وكذا قول عائشة : «أغسل رأسي وجسدي» . بل إطلاق هذا أكثر كما لا يخفى ، فتقييد المؤلّف . قدّس اللّه روحه . الغسل بغسل الجنابة محلّ تأمّل . فإن قلت : لعلّه لم يظفر بحديثٍ يتضمّن النهي عن مطلق الغسل ، أو أنّه ظفر به ولكن [٤] حمل المطلق على المقيّد . قلت : أمّا عدم اطّلاعه . طاب ثراه . على الحديث المطلق مع اطّلاع المتأخّرين عن عصره عليه ففي غاية البعد . وأمّا حمل [٥] المطلق على المقيّد ففيه أنّ جماعة من الاُصوليّين كالعلاّمة في النهاية [٦] نقلوا الإجماع على أنّه إذا كان المطلق والمقيّد منفيّين [٧] . نحو : لا تعتق في الظهار المكاتب ،


[١] ذكر في غاية البادي ، (ص٢٣ . ٢٤) اختلاف الاُصوليّين في أنّه هل يشترط بقاء المعنى المشتقّ منه للذات في إطلاق الاسم المشتقّ عليها أم لا؟ فقال قوم : نعم ، وقال قوم : لا ، وقال آخرون : إن أمكن بقاؤه فنعم ، وإلاّ فلا .[٢] . زبدة الاُصول ، ص٢٧ . ٢٨ . مخطوط . .[٣] في «ع» : فإنّ إطلاق .[٤] في «ش» : لكنّه .[٥] في «ش» : حمله .[٦] نهاية الإحكام ، ج ٢ ، ص ٨٥ .[٧] في «ع» : متعيّنين .