الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٣

٣.وقال الصادق عليه السلام : إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيءٌ . قال قدّس اللّه روحه : إذا كان الماء قدر قلّتين [١] لم ينجّسه [ شيء ] . [ أقول : ] المراد شيء من النجاسات الغير المغيّرة لأحد أوصافه ، فالعموم مخصّص [٢] بالإجماع ، وقد استفادوا من مفهوم الشرط في هذه الرواية وفي صحيحتي [٣] محمّد بن مسلم [٤] ومعاوية بن عمّار [٥] من قوله عليه السلام : «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» نجاسة ما دون ذلك بكلّ ما يلاقيه من النجاسات . وفي استفادة ذلك منهما نظر ؛ لأنّهما [ إنّما ]يفيدانه [ ذلك ] لو كانت الموجبة المدلول عليها بمفهومنا [٦] كلّيّة كما أنّ السالبة المدلول عليها بمنطوقها كذلك ، لكن يخالف نكرتي [٧] المنطوق والمفهوم في الوقوع في سياق النفي والإثبات يعطي كون قضيّة المفهوم جزئيّة ، فلا دلالة في شيء من الحديثين على ما استفادوه [٨] من انفعال ما دون النصاب بكلّ ما يلاقيه من النجاسات ، فلابدّ من ضمّ مقدّمة اُخرى هي انعقاد الإجماع على عدم الفصل بين نجاسته [ ونجاسته ] ، لكن إثبات هذا الإجماع مشكل ، كيف والشيخ يفرّق بين ما يدركه الطرف من الدم و [ بين ] ما لايدركه ، اللّهمّ إلاّ أن يدّعي الإجماع فيما عدا ذلك .


[١] في «ع» : كرّ .[٢] في «ش» : مختصّ .[٣] في «ش» : صحيحة .[٤] الكافي ، ج٣ ، ص٢ (ح ٢) ؛ تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٩ (ح ١٠٧) و ص٢٢٦ (ح ٦٥١) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص٦ (ح ١) و ص٢٠ (ح ٤٥) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٥٨ (ح ١) .[٥] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٤٠ (ح ١٠٩) ، الاستبصار ، ج١ ، ص٦ (ح ٢) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٥٨ (ح ٢) .[٦] في «ش» : عليهما بمفهوميهما .[٧] في «ش» : نكريّة .[٨] في «ش» : استفاده .