الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٢٨
٢.وقال عليه السلام : ثلاث : الطيب ، والنساء ، وقرّة عيني في الصلاة» . [١] فإنّ الصلاة ليست من [لذّة] الدنيا ، فهو صلى الله عليه و آله لمّا عدّد [٢] من ملاذّ الدنيا اثنين عزفت نفسه المقدّسة عن ذكر الثالثة فكأنّه يقول : مالي ولتعداد ملاذّ الدنيا؟ قرّة عيني في الصلاة . قالوا : والثانية : استئنافية . هذا وقد أورد شيخنا الشهيد الثاني في شرح الإرشاد مثل هذا الطعن على الرواية [المشهورة ]المشتملة على زيادة النصف ، وهي رواية أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الكرّ من الماء كم يكون قدره؟ قال : «إذا كان [الماء] ثلاثة أشبار ونصفا في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه من الأرض فذلك الكرّ من الماء» . [٣] قال رحمه الله : إنّ قدر العمق مسكوت عنه في هذه الرواية . انتهى . [٤] وقد وجّهتها في الحبل المتين [٥] على وجه تسلم [٦] من هذا الطعن ، وهو إعادة الضمير في قوله عليه السلام : «في مثله» إلى ما دلّ عليه قوله عليه السلام : «ثلاثة أشبار ونصفا» أي في مثل ذلك المقدار. وكذا الضمير في قوله عليه السلام : «في عمقه» أي : في عمق ذلك المقدار ، ولنا في كلامه
[١] الخصال ، ص١٦٥ (ح ٢١٧ و ٢١٨) ؛ بحار الأنوار ، ج٧٦ ، ص١٤١ (ح ٨) ، و ج٨٢ ، ص٢١١ (ح ٢٢ و ٢٣) ، و ج١٠٣ ، ص٢١٨ (ح ٧) .[٢] في «ش» : عدّ .[٣] الكافي ، ج٣ ، ص٣ (ح ٥) ؛ تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٤٢ (ح ١١٦) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص١٠ (ح ١٤) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٦٦ (ح ٦) .[٤] روض الجنان ، ص١٤٠ .[٥] الحبل المتين ، ص١٠٨ .[٦] المراد : تسلم فيه .