الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٩
٣.وقال الصادق عليه السلام : الخبرين عدم الفرق بين ما كان في الآنية وغيرها ، ولا بين كونها منطبعة أو [١] لا ، ولا بين الطهارة وغيرها من الاستعمالات ، ولا بين ما قصد تسخينه أو لا . وخصّ جماعة من المتأخّرين [٢] الكراهة بما كان في الآنية ، ولعلّ وجهه ذِكر القمقم في رواية إبراهيم بن عبد الحميد ، وللشيخ [٣] قول بالتخصيص بما قصد تسخينه ، ووافقه بعض الأصحاب [٤] ، وكأنّه نظر إلى ظاهر هذه الرواية [ من ] أنّ عائشة قصدت ذلك بوضع القمقم في الشمس . وخصّ العلاّمة في النهاية [٥] الآنية المنطبعة [٦] غير الذهب والفضّة وبالبلاد الحارّة ؛ قال طاب ثراه : لأنّ الشمس الحارّة إذا أثّرت في تلك الأواني استخرجت منها زُهومة [٧] تعلو الماء ومنها يتولّد المحذور . انتهى كلامه . ولم أظفر بمأخذ التخصيص بالمنطبع ، و [ القُمقم ] لا يختصّ به ، كما يستفاد من كلام ابن الأثير في النهاية [٨] حيث قال : القُمقُم ما يسخَّن فيه الماء [ من نحاسٍ ] وغيره . بقي في هذا المقام مباحث : الأوّل : ظاهر النهي في قوله صلى الله عليه و آله : «لا تعودي» ، وقوله صلى الله عليه و آله : «لا تتوضّؤوا ، ولا تغتسلوا ولا تعجنوا [ به ]» يقتضي التحريم ، كما هو المذهب المنصور في
[١] في «ش» : أم .[٢] المختصر النافع ، ص٤ ؛ شرائع الإسلام ، ج١ ، ص١٢ ؛ منتهى المطلب ، ج١ ، ص٢٤ ؛ غاية المراد ، ج١ ، ص ٧٧ ؛ مسالك الأفهام ، ج١ ، ص٢٢ .[٣] الخلاف ، ج١ ، ص٥٤ .[٤] ابن إدريس في السرائر ، ج١ ، ص٩٥ ، ويحيى بن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع ، ص٢٠ ونقل عنهم الفاضل الهندي في كشف اللثام ، ج١ ، ص٣٠٣ .[٥] نهاية الأحكام ، ج١ ، ص٢٢٦ . ونقله عنه في مدارك الأحكام ، ج١ ، ص١١٧ .[٦] في «ش» : بالمنطبعة .[٧] الزهومة : ريح لحم سمين منتن. أو دسومة.[٨] النهاية ، ج٤ ، ص١١٠ . قمقم .