الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٨

١٠.وأتى أهل البادية رسول اللّه صلى الله عليه و آله ف وإن شرب من الماء دابّةٌ ، أو حمارٌ ، أو بغلٌ : أو شاةٌ ، أو بعيرٌ ، فلا بأس باستعماله والوضوء منه . فإن وقع وزغٌ في إناء فيه ماء اُهريق ذلك الماء . قال قدّس اللّه سرّه : وإن شرب من الماء [ دابّة ] . إلى قوله : . فإن وقع وزغ اُهريق ذلك الماء . [أقول :] أراد بالدابّة إمّا الفرس أو المعنى اللغويّ الخاصّ وهو المركوب [ من ]الحيوانات [١] ، فيكون عطف [ الأربعة [٢] عليه من عطف ]الخاصّ على العامّ . أمّا إرادة [ المعنى ] اللغويّ العامّ فدخول الكلب وأخويه يأباها . والوزغ جمع وزغة ، وهي سامّ أبرص ، وتعليق الإهراق على الوقوع يشعر بعدم الفرق عنده بين موت الوزغة في الماء وخروجها حيّة . والمتأخّرون [٣] قيّدوا كراهة [٤] استعماله بموتها فيه ، ولا يخفى أنّ إهراقه ليس لتنجيسه بها ؛ إذ لا يقبل [٥] وقد مرّ عن قريب قوله : «كلّما وقع في الماء ممّا ليس له دم فلا بأس باستعماله والوضوء منه ؛ مات فيه أو لم يمت» ، بل إنّما هو لمظنّة سمّيّتها [ كما ]قاله العلاّمة . طاب ثراه . في التذكرة [٦] . وإن ولغ فيه كلبٌ أو شرب منه اُهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات : مرّة بالتراب ، ومرّتين بالماء ، ثمّ يجفّف .


[١] في «ش» : الحيوان .[٢] كذا ، والأصوب : الخمسة .[٣] شرائع الإسلام ، ج١ ، ص١٤ ، تذكرة الفقهاء ، ج١ ، ص٦٢ .[٤] في «ش» : كراهيّة .[٥] في «ش» : لتنجيسه بها ولا شربها .[٦] التذكرة ، ج١ ، ص٤٤ .