الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠٧

٢٢.وسئل عليه السلام عن غدير فيه جيفة ، فقال : مراده قدس سرهأنّ ما يمكن إضماره في هذا الحديث ممّا يصلح [١] إضافته إلى الجمع ثمانية ثامنها العشرة المتيقّن دخول ما تحتها من السبعة فيها ، فتعيّن إضمارها والأخذ بها ؛ لأنّ إضمار أيّ واحد من السبعة الّتي تحتها يوجب [ خروج ] ما فوقه مع إمكان [ أن ]يكون هو المقدّر في كلامه عليه السلام . ولمّا كان كلامه هذا في معرض [٢] أن يورد عليه : أنّ العدد المقدّر [ كما ] جاز أن يكون مفردا [ جاز ] أن يكون مركّبا متضمّنا لعطف ما يصلح [٣] أن يضاف إلى الجمع من أحد الثمانية ؛ كالثلاثة والخمسة والعشرة وغيرها ، فما وجه إضمار المفرد؟ فأجاب بأنّ تلك المركّبات كلّ منها عدد كثير يزيد على المئة ، والأصل براءة الذمّة من التكليف به . فهذا معنى قوله . طاب ثراه . : أخذا بالمتيقّن وحوالةً على أصالة براءة الذمّة ، فتدبّر . البحث الخامس : ذكر شيخنا الشهيد الثاني قدس سرهفي الروضة [٤] أنّ المرويّ في الدم القليل دلاء يسيرة . ثمّ قال : وفسّرت بالعشر ؛ لأنّه أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع ، ولأنّه أقلّ جمع الكثرة ، وفيهما نظر . انتهى . وكتب في الحاشية : القائل بأنّ العشرة أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع الشيخ في التهذيب [٥] ، وهو يدلّ على أنّه جمع قلّة ، وفي الأمرين نظر .


[١] في «ش» : يصحّ .[٢] في «ع» : كلامه هذا مفروض .[٣] في «ش» : ما يصحّ .[٤] الروضة البهيّة ، ج١ ، ص٣٩ . ٤٠ .[٥] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٤٥ .