الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٥

١٦.وسئل عليّ [١] عليه السلام : الحنيفيّة ، وفيه نوع تشنيع على أصحاب الوسواس المتحرّزين [٢] عن مساورة الناس ، والسمحة [ الّتي ] لا تضييق فيها ، والسهلة ما ليس فيها مشقّة [ وشدّة ] ، وفي كلامه عليه السلامإشارة إلى قول النبيّ صلى الله عليه و آله : «بُعثت بالحنيفيّة السمحة السهلة» [٣] . فإن اجتمع مسلمٌ مع ذمّيٍّ في الحمّام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمّيّ ولا يجوز التطهير [٤] بغسالة الحمّام ؛ لأنّه يجتمع فيه غسالة اليهوديّ والمجوسيّ والنصرانيّ والمبغض لآل محمّد وهو أشرّهم . قال قدس سره : فإن اجتمع مسلم مع ذمّيّ في الحمّام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمّيّ . [ أقول : ] إن أراد تقدّم [٥] المسلم وجوبا فالمراد بالحوض الصغير العديم المادّة الّذي دون الكرّ ، وإن أراد تقدّمه [٦] استحبابا فالمراد به ذو المادّة أو ما حوى كرّا فصاعدا . وقد روى الشيخ [٧] في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى [ بن جعفر ] عليهماالسلامأنّه سأله عن النصرانيّ يغتسل [ مع المسلم ] في الحمّام ، قال : «إذا علم أنّه نصرانيّ اغتسل بغير ماء الحمّام ، إلاّ أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثمّ يغتسل» .


[١] في «ش» : المحترزين .[٢] الكافي ، ج٥ ، ص٤٩٤ ؛ النهاية ، ابن الأثير ، ج١ ، ص٤٥١ ، و ج٢ ، ص٢٨٠ ؛ بحارالأنوار ، ج٢٢ ، ص٢٦٤ (ح ٣) ، و ج٦٧ ، ص١٣٦ ، و ج٦٨ ، ص٣١٩ و ٣٤٦ ، و ج٦٩ ، ص٤٢ ، و ج٧٢ ، ص٢٣٤ ، وج٨٢ ، ص٢٣٣ و ٢٩٨ ، و ج٩٠ ، ٣٤٣ (ح ٢) .[٣] في بعض نسخ الفقيه : التطهّر .[٤] في «ش» : تقديم .[٥] في «ش» : تقديمه .[٦] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٢٣ (ح٦٤٠) . وروي في : مسائل عليّ بن جعفر ، ص١٧١ (ح٢٩١) ؛ وسائل الشيعة ، ج٣ ، ص٤٢١ (ح٩) .