الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩٨

٢٢.وسئل عليه السلام عن غدير فيه جيفة ، فقال : قال : «هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، والأولى [١] أن لا يعود إلى هذه الأرض الّتي توبق [٢] دينه» . لكنّ الشيخ [٣] حمل التيمّم على التيمّم بالتراب . وقد أشبعنا [٤] الكلام في هذا المقام في حواشينا على المختلف . وتقديم الرجل على المرأة في الغسل محمول على الاستحباب ، ومعلوم أنّ المراد بالفضلة ما يبقى في الإناء بعد الغسل . وأكبر ما يقع في البئر الإنسان فيموت فيها فينزح منها سبعون دلوا ، وأصغر مايقع فيها الصعوة فينزح منها دلو واحد ، وفيما بين الإنسان والصعوة على قدر ما يقع فيها ، فإن وقع فيها فأرةٌ ولم تتفسّخ ينزح منها دلوٌ واحد ، وإذا انفسخت فسبع دلاء ، وإن وقع فيها حمارٌ ينزح منها كرٌّ من ماء . قال قّدس اللّه سرّه : وأكبر ما يقع في [ البئر ]الإنسان . إلى قوله : . على قدر ما يقع فيها . [ أقول : ] لفظ «أكبر» مضبوطة في بعض النسخ بالثاء المثلّثة وهو خطأ ، والصحيح أنّها بالباء الموحّدة ، وستسمع الكلام فيه . وما ذكره [ المؤلّف . طاب ثراه . من نزح السبعين ، رواه الشيخ [٥] في ] الموثّق عن عمّار الساباطي . في حديث طويل . أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلامعن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر؟ فقال : «ينزح منها دلاء ، هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا ، وما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء [ فيموت فيه ]فأكثره الإنسان ينزح منها سبعون دلوا ، وأقلّه العصفور


[١] في المصادر : ولا أرى .[٢] توبق : تهلك ؛ يقال : وبق يبق وبوقا : إذا هلك ، أي : تهلكه وتضيّعه . (مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٢٤٣ . وبق)[٣] النهاية ، ص٤٧ .[٤] في «ش» : استوفينا .[٥] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٣٤ (ح٦٧٨) ؛ المعتبر ، ج١ ، ص٦٢ ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٩٤ (ح٢) .