الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩١

٢٠.وسئل الصادق عليه السلام [ أقول : ] قد ورد بهذا المضمون حديث مشتمل على ما يشعر بهذا التعليل ، وهو ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضّأ منه للصلاة؟ قال : «لا ، إنّما هو الماء والصعيد» [١] . وأمّا ما مرّ عن قريب من تجويز المؤلّف . طاب ثراه . الوضوء والغسل بماء الورد فالحصر [ في قوله عليه السلام : إنّما هو الماء والصعيد ] وإن كان ينافيه بحسب الظاهر كما ينافيه [٢] الحديث الّذي أوردناه هناك ؛ عن يونس ، عن الكاظم عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ به للصلاة؟ قال : «لا بأس» [٣] . لكنّ الشيخ في التهذيب [٤] دفع [٥] التنافي بين الحديثين بوجهين وإن كانا لا يخلوان من بعدٍ [٦] : فالأوّل : أن يراد بالوضوء بماء الورد للصلاة التطيّب به ؛ إذ استعمال ذي الرائحة الطيّبة [ في الصلاة ] سنّة . والثاني : أن يراد بماء الورد ما وقع فيه الورد ؛ لأنّ المجاور يضاف إلى مجاوره ؛ كماء الحبّ ، وماء القربة . وبهذا الأخير يمكن دفع [٧] التنافي عن كلام المؤلّف أيضا ، لكنّه في غاية البعد . أمّا الوجه الأوّل فلا يتمشّى في كلامه كما لا يخفى ، وربّما يعتذر له . طاب ثراه .


[١] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص١٨٨ (ح ٥٤٠) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص١٤ (ح ٢٦) ، وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٠١ (ح ١) .[٢] في «ش» : ينافي .[٣] الكافي ، ج٣ ، ص٧٣ (ح ١٢) ؛ تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢١٨ (ح ٦٢٧) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص١٤ (ح ٢٧) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٠٤ (ح ١) .[٤] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢١٩ .[٥] في «ش» : رفع .[٦] في «ش» : بتوجيهين وإن كان لا يخلو من بعد .[٧] في «ع» : رفع .