الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٤

١١.وقال الصادق عليه السلام : المتأخّرين [١] على اشتراط كونها كرّا فصاعدا ، والمحقّق [٢] لم يشترطه ، وهو الظاهر من إطلاق المؤلّف طاب ثراه وجعلُه عليه السلامبمنزلة [٣] الجاري يقارب التصريح بعدم اشتراطها إلاّ إذا اشترطنا [٤] الكرّيّة في الجاري ، كما هو مذهب العلاّمة [٥] طاب ثراه . وأمّا من عداه من المتأخّرين فحيث لم [ يشترطوا فيه الكرّيّة ، ينبغي أن لا ] يشترطوها فيما ورد النصّ الصريح [٦] بأنّه بمنزلة الجاري [٧] ؛ فإنّ تنزيله عليه السلام[ له ]بتلك المنزلة أخرجه عن حكم القليل ، فلا يلزم من الحكم بانفعال القليل بالملاقاة الحكم بانفعاله بها ، فكما خرج ماء الاستنجاء وماء المطر عن هذا الحكم بنصّ خاصّ فالظاهر خروج هذا أيضا . والأظهر عدم اشتراط الكرّيّة وإن كان الأحوط اشتراطها . وأمّا تساوي السطحين في العلوّ والانخفاض ففيه كلام مبسوط يطلب من تعليقاتنا على الإرشاد [٨] .

١٢.وقال الصادق عليه السلام في الماء الّذي تبول فيه الدوابّ ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب : «إنّه إذا كان قدر كرٍّ لم ينجّسه شيء» . قال قدس سره : في الماء [ الّذي ] تبول فيه الدوابّ . . . إلى آخره . [ أقول : ] ما دلّ عليه هذا الحديث بمفهومه من انفعال القليل بالنجاسة هو المذهب


[١] جامع المقاصد ، ج١ ، ص١١٢ .[٢] المعتبر ، ج١ ، ص٩٢ .[٣] في «ع» : وجعله له بمنزلة .[٤] في «ع» : شرطنا .[٥] منتهى المطلب ، ج١ ، ص٢٨ .[٦] في «ع» : الصحيح .[٧] في «ش» : بمنزلته . انظر : تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٧٨ (ح١١٧٠) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٤٨ (ح١) .[٨] هو كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ، تأليف العلاّمة جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي ، المتوفّى سنة ٧٢٦ ه . ق .