الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٧
١٣.وقال الصادق عليه السلام : السماء ، وعلى الاُولى منصوبة لعدمها ، والكلام خالٍ عن الأمرين معا ، إلاّ أنّ المبالغة فيه أشدّ ، فتدبّر . وعلى الثانية مجرورة ؛ لوجود الإضافة . واعلم أنّ العلاّمة [١] . طاب ثراه . استدلّ بهذا الحديث على عدم جواز الاستنجاء من البول بغير الماء من الأحجار [ وغيرها ] بقوله طاب ثراه : وتخصيصه [٢] عليه السلام بالماء يدلّ على نفي الطهوريّة عن غيره خصوصا عقيب ذكر النعمة [٣] بالتخفيف ، فلو كان البول يزول بغيره لكان التخصيص به منافيا للمراد . انتهى كلامه . ولنا في استدلاله . طاب ثراه . مناقشة أوردناها في كتاب مشرق الشمسين [٤] ، حاصلها : أنّ للخصم أن يقول : إنّ قرض بني إسرائيل لحومهم إنّما كان من بول يصيب أبدانهم [ من خارج ، لا أنّ استنجاءهم من البول كان بقرض لحومهم ، كيف وذلك يؤدّي إلى انقراض أبدانهم ]وهلاكهم في مدّة يسيرة ! ولو كانوا مكلّفين بذلك لنقل كما نقل غيره من تكليفاتهم . ولا بأس بأن يستقى الماء بحبل اتّخذ من شعر الخنزير . قال قدّس اللّه سرّه : ولا بأس أن يستقى الماء بحبلٍ اتّخذ من شعر الخنزير [٥] . [ أقول : ] قد يجعل كلامه هذا [٦] دليلاً على أنّ مذهبه . طاب ثراه . كمذهب
[١] منتهى المطلب ، ج١ ، ص٢٥٩ .[٢] في «ش» : أنّ تخصيصه .[٣] في «ش» : النّعم .[٤] مشرق الشمسين ، ص٤١٢ .[٥] زاد في «ش» : إلى آخره .[٦] في «ع» : قد جعل هذا .