الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٥
١٢.وقال الصادق عليه السلام المشهور ، بل كاد يكون إجماعا ؛ بناءً على عدم قدح خروج معلوم النسب كابن أبي عقيل [ في الإجماع ]وقد أوردت في كتاب مشرق الشمسين [١] و [ كتاب ] الحبل المتين [٢] ما يستدلّ به له وعليه من الروايات . وهذا الحديث الّذي أورده المؤلّف . طاب ثراه . رواه محمّد بن مسلم ، عنه عليه السلام ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الماء الّذي تبول فيه الدوابّ ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب؟ قال : «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [٣] . والمؤلّف أسقط لفظة «الماء» ، فكأنّه أراد نقل الحديث بالمعنى ، أو أنّ الحديث الّذي وصل إليه لم يكن فيه ذكر الماء . [ ثمّ ] في دلالة مفهوم الشرط على نجاسة ما دون الكرّ بأيّ نجاسة لاقته كما فهمه الأصحاب بحث ؛ لأنّ منطوقه وإن كان نكرة [ في سياق النفي ، لكن مفهومه نكرة ]في سياق الإثبات ، فإنّما يدلّ على العموم . وقد يستدلّ عليه بأن يضمّ إلى الحديث عدم القائل بالفصل ؛ فإنّ الأصحاب لم يقل أحد منهم بتنجيس القليل ببعض النجاسات دون بعض ، والقول به خرق الإجماع ، وفي هذا الكلام نظر . ألاترى أنّ الشيخ . طاب ثراه . فرّق بين الدم الّذي لا يدركه الطرف وما يدركه ، فينجس القليل بالثاني [٤] دون الأوّل . وسيجيء في كلام المؤلّف . طاب ثراه . ما يدلّ على أنّ مذهبه أنّ الميتة إنّما تنجّس القليل إذا تفسّخت فيه لا إذا لم تتفسّخ ، فكيف يقال بعد هذا : إنّه لا قائل من الأصحاب بالفرق بين نجاسته ونجاسته؟!
[١] مشرق الشمسين ، ص٣٧٩ .[٢] الحبل المتين ، ص١٠٧ .[٣] الكافي ، ج٣ ، ص٢ (ح٢) ؛ تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٩ (ح١٠٧) وص٢٢٦ (ح٦٥١) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص٦ ، (ح١) وص٢٠ (ح٤٥) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٥٨ ، باب٩ .[٤] في «ش» : فنجس بالثاني .