الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠٣

٢٢.وسئل عليه السلام عن غدير فيه جيفة ، فقال : مفهومه الوقوع لذي الأجزاء [١] على الاتّصال ، فمحلّ كلام . هذا ، ولا يخفى أنّ حكم المؤلّف . طاب ثراه . بنزح جميع الماء لانصباب الخمر يعطي بظاهره القول بنجاسته . فإن [ قلت : لعلّ حكمه بنزح الجميع ليس بنجاسة الخمر ، بل ليتحقّق خلوّ الماء الّذي يشرب من ذلك البئر من الأجزاء الخمريّة ] . قلت : هذا [ كلامك ] يقتضي تجويزه الوضوء والغسل [ وإزالة النجاسة ] بماء ذلك البئر بعد انصباب الخمر فيه ، والظاهر أنّه لا يقول به ، وحكمه في المقنع [٢] بنزح عشرين لقطرة من الخمر ينادي بأنّ النزح عنده ليس لتحقيق [٣] خلوّ الماء عن الأجزاء الخمريّة ، فتأمّل . وأنا إلى الآن لم أجد له تصريحا بطهارة الخمر . وأمّا ما ذكره بعض الأصحاب [٤] من أنّ قوله بصحّة الصلاة في ثوبٍ أصابه الخمر صريح في طهارته عنده ففيه ما [٥] لا يخفى ؛ إذ تجويزه الصلاة فيما أصابه لايستلزم قوله بطهارته ككثير من النجاسات ، وقد سبق [٦] كلامه [٧] في هذا المقام [ فتذكّره ، ومن أراد الإحاطة بأطراف الكلام في هذا المقام ] فليرجع إلى ما حرّرناه [٨] في [ كتاب ]مشرق الشمسين [٩] ، واللّه وليّ التوفيق .


[١] في «ع» : الصبّ على الكثرة ؛ لأنّ مفهومه وقوع ذي الأجزاء .[٢] المقنع ، ص٣٤ .[٣] في «ع» : ليتحقّق .[٤] انظر : تذكرة الفقهاء ، ج١ ، ص٦٤ ؛ ذكرى الشيعة ، ج١ ، ص١١٤ ؛ كشف اللثام ، ج١ ، ص٣٩٤ ؛ مستند الشيعة ، ج١ ، ص١٩١ .[٥] في «ش» : فيه ممّا .[٦] في الحديث السابع . والكلمة غير مقروءة في «ع» .[٧] في «ش» : كلامنا .[٨] في «ش» : حرّرته .[٩] مشرق الشمسين ، ص٤٣٧ . ٤٣٨ .