الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٤١٠

٢٢.وسئل عليه السلام عن غدير فيه جيفة ، فقال : يحتجّ بالحديث من وجهٍ آخر» تغيير الاحتجاج على نزح العشرة إلى الاحتجاج على [١] نزح أحد عشر ، فالتقدير نزح منها دلاء أحد عشر ، وهو احتجاج متين لا يحتاج [ فيه ]إلى إخراج هذا الجمع عن حقيقته ، والعلاّمة أرفع شأنا وأعلى مرتبة من أن يظنّ [ به ] ما ظنّه شيخنا طاب ثراه ، [ وحينئذٍ ] ينعكس التعجّب . فإن وقع في البئر زبيل [٢] من عذرة رطبة أويابسة ، أوزبيل من سرقين فلا بأس بالوضوء منها ، ولا ينزح منها شيء ، هذا إذا كانت في زبيل ولم ينزل منه شيء في البئر. قال قدس سره : فإن وقع في البئر زبيل [٣] من عذرة . . . إلى آخره . [ أقول : ] الزَّبّيل . بفتح الزاي وتشديد الباء . ، وقد يقال : زنبيل . بالنون . ، وحينئذٍ لا بدّ من فتح الزاي ، والسِّرقين . بكسر السين . معرّب سَركين . بفتحها . . والشيخ [٤] روى هذا المضمون في الصحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن بئر وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها؟ قال : «لابأس» . ولعلّ المؤلّف . طاب ثراه . أخذ كلامه من [ هذا ] الحديث ، وإنّما أضاف إليه قوله : «ولا ينزح منها شيء» للإشعار بأنّ هذا هو مراده عليه السلامبقوله : «لابأس» ؛ لئلاّ يتوهّم أنّ المراد لا بأس بالوضوء منها بعد النزح . وهذا الحديث من جملة ما استدلّ به العلاّمة في المختلف [٥] على عدم نجاسة البئر بالملاقاة . وهو مبنيّ على أنّ المراد من العذرة فضلة


[١] في «ع» : عن .[٢] الزبيل والزنبيل : جراب ؛ وقيل : وعاء يحمل فيه . (لسان العرب ، ج١١ ، ص٣٠٠) .[٣] في «ش» : زنبيل .[٤] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٤٦ (ح ١٧٠٩) ، الاستبصار ، ج١ ، ٤٢ (ح ١١٨) . وروي في : قرب الإسناد ، ص١٨٠ (ح ٦٦٤) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٧٢ (ح ٨) و ص١٩٢ (ح ٦) ؛ بحارالأنوار ، ج٨٠ ، ص٢٣ (ح ١) .[٥] مختلف الشيعة ، ج١ ، ص١٨٧ .