الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٤١١

٢٢.وسئل عليه السلام عن غدير فيه جيفة ، فقال : الإنسان ، كما هو المتبادر ، وعليه مبنى كلام المؤلّف [١] طاب ثراه . وأمّا ما ذكره بعض الذاهبين [٢] إلى نجاسة البئر بالملاقاة من حمل العذرة والسرقين على ما إذا كانا من مأكول اللحم أو غير ذي النفس ، وهو كما ترى ، وكيف يسأل عليّ بن جعفر وهو من أعاظم الفقهاء عن مثل ذلك؟! ولا يخفى ورود مثل هذا على المؤلّف . طاب ثراه . إن كان مأخذ كلامه هذا الحديث ؛ إذ مع عدم وصول شيء ممّا في الزبيل [٣] إلى الماء لا مجال للسؤال . ومتى وقعت في البئر عذرة استقي [٤] منها عشرة دلاء ، فإن ذابت فيها استقي منها أربعون دلواً إلى خمسين دلوا . والبئر إذا كان إلى جانبها كنيف فإن كانت الأرض صلبة فينبغي أن يكون بينهما خمسة أذرع ، وإن كانت رخوة فسبعة أذرع . قال قدس سره : ومتى وقع في البئر عذرة استقي منها عشرة دلاء ، فإن ذابت فيها استقي منها أربعون دلوا إلى خمسين دلوا . [ أقول : ] حيث إنّ الآبار مختلفة في الصغر والكبر ، وضيق المنابع وسعتها ، وقلّة الواقع وكثرته ، فالنزح من الأربعين إلى الخمسين على حسب حال البئر وما يقع فيها من العذرة . واستدلّ العلاّمة قدس سره في المختلف [٥] من جانب المؤلّف بما رواه أبو بصير [٦] ، قال : سألت


[١] في «ش» : المصنّف .[٢] المبسوط ، ج١ ، ص١١ ؛ النهاية ، ص٦ ؛ المقنعة ، ص٦٦ ؛ المراسم ، ص٣٤ ؛ السرائر ، ج١ ، ص٦٩ .[٣] في «ش» : الزنبيل.[٤] في «ش» : استسقي . وكذا في الموضع الآتي .[٥] مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٢٠٩ .[٦] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٤٤ (ح ٧٠٢) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص٤١ (ح ١١٦) ؛ منتهى المطلب ، ج١ ، ص٨٢ ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٩١ (ح ١) .