الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦١
١١.وقال الصادق عليه السلام : قال قدّس اللّه سرّه : وأمّا الماء الآجن فيجب التنزّه عنه إلاّ أن يكون لا يوجد غيره . إلى قوله : . ولا من شراب شرب منه . [أقول :] روى الشيخ [١] في الحسن عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في الماء الآجن يتوضّأ منه إلاّ أن يجد ماء غيره فيتنزّه عنه . والآجن : الماء المتغيّر الطعم واللون . كذا في الصحاح [٢] ، والقاموس [٣] و نهاية ابن الأثير [٤] . وأمّا متغيّر الريح [ وحده ] أو مع أحدهما فلم أجد في كلام اللغويّين ما يدلّ على إطلاق الآجن عليه . واستثناؤه عليه[ السلام ]وجود غيره ربّما يشعر بأنّ الأمر بالتنزّه عنه للاستحباب ، والظاهر أنّ الوجوب في كلام المؤلّف بهذا المعنى ، ولعلّ المراد بالتنزّه عنه التنزّه عن الوضوء والغسل به لا عن مطلق استعماله ، كإزالة النجاسة والشرب والتبرّد مع أنّ إرادة الإطلاق محتملة أيضا . ولفظة «يكون» في كلامه مستغنى عنها ، ولو تركها لكان أولى ، ولفظة ما في قوله عليه السلام : «بما شرب منه السنَّور» تجعل مبنيّة على أنّها موصولة أو موصوفة ، والأولى [ كونها ]معربة ، وطعِم . بكسر العين . أي : ذاق ، وقد يطلق على مطلق الأكل ، وتخصيصه الوضوء بالذكر لعلّه لموافقة صحيحة أبي الصبّاح ، عن الصادق عليه السلامفي الوضوء بفضل السنّور [٥] ، وإلاّ فلا فرق بين الوضوء وغيره من الاستعمالات .
[١] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢١٧ (ح ٦٢٦) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص١٢ (ح ٣) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص ١٣٨ (ح ٢) ، ورواه في الكافي ، ج٣ ، ص٤ (ح ٦) .[٢] الصحاح ، ج٥ ، ص٢٠٦٧ . أجن . .[٣] القاموس ، ج٤ ، ص١٩٥ . أجن . .[٤] النهاية ، ج١ ، ٢٦ . أجن . .[٥] عن أبي الصبّاح عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : كان عليّ عليه السلاميقول : لا تدع فضل السنّور أن تتوضّأ منه ، إنّما هي سبع . اُنظر : تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٢٧ (ح ٦٥٣) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٢٨ (ح ٤) .