الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٧
١.وقال الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام : بصحّته ، ويعتقد أنّه حجّة بينه وبين اللّه سبحانه ، بل ذهب جماعة من الاُصوليّين إلى ترجيح مراسيل العدل على مسانيده ؛ محتجّين بأنّ قول العدل : «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمكذا» يشعر بإذعانه بمضمون الخبر ، بخلاف ما لو قال : «حدّثني فلان عن فلان أنّه قال صلى الله عليه و آله وسلم كذا» . وقد جعل أصحابنا . قدّس اللّه أرواحهم . مراسيل محمّد بن أبي عمير رحمه اللهكمسانيده في الاعتماد عليها ؛ لما علموا من عادته أنّه لا يرسل إلاّ عن ثقةٍ ، فجعل مراسيل المؤلّف . طاب ثراه . كمراسيله نظرا إلى ما قدّره في صدر الكتاب ، جارٍ على نهج الصواب ، وقد عدّدنا ما اشتمل عليه هذا الكتاب من المراسيل فبلغت ألفين وخمسين حديثا ، وأمّا مسانيده فثلاثة آلاف وتسعمئة وثلاثة عشر حديثا ، فجميع الأحاديث المودعة فيه خمسة آلاف وتسعمئة وثلاثة وستّون حديثا ، فنسأل اللّه سبحانه التوفيق لإبراز [١] كنوز حقائقها ، وإحراز رموز دقائقها ، إنّه سميع مجيد . ومضمون هذا الحديث مرويّ في الكافي [٢] : عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن بن الحسين [٣] اللؤلؤي ، بإسناده قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : «الماء [كلّه] طهور حتّى تعلم أنّه قذر» . والشيخ رواه في التهذيب [٤] عن الكليني بهذا الطريق وعن غيره بطريقين آخرين [٥] . ثمّ العلم في قوله عليه السلام : «حتى تعلم أنّه قذر» محمول عند بعض الأصحاب كأبي الصلاح على الظنّ ، فإنّه اكتفى به في الحكم بالنجاسة سواء استند إلى سبب شرعي
[١] في «ش» : وفّقنا اللّه سبحانه لإبراز .[٢] الكافي ، ج٣ ، ص١ (ح ٢) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٣٤ (ذ ح ٥) ، و ص١٤٢ (ح ٢) .[٣] كذا في الكافي والتهذيب ، وفي «ش ، ع» : الحسين بن الحسن . وذكر السيّد الخوئي قدس سره : «الحسن بن الحسين اللؤلؤي» في معجم رجال الحديث ، ج٤ ، ص٣٠٨ (الرقم ٢٧٨٤) . وذكر أيضا «الحسين بن الحسن اللؤلؤي» في ج٥ ، ٢١٩ (الرقم ٣٣٦٢) ، وأشار لوقوع التحريف في اسمه .[٤] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢١٥ (ح ٢) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٣٤ (ذ ح ٥) .[٥] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢١٥ (ح ٣) ، و ص٢١٦ (ح ٤) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٣٤ (ح ٥) .