الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣١٦
وتعالى . في مقام الامتنان علينا بخلق الماء ، فلو كان بعضه ينزل [١] من السماء ، والبعض الآخر ينبع من الأرض ، لكان الامتنان بإنزاله من فوق رؤوسنا وإنباعه من تحت أقدامنا أتمّ من الامتنان بالأوّل فقط ، مع أنّ الانتفاع بالثاني أكثر ؛ فإنّ المدار على الأنهار والآبار والعيون ، فلا يليق الإغماض عنها بالكلّيّة والاقتصار على الامتنان بما هو دونها . وبهذا يندفع الإيرادان عنه طاب ثراه . وكذا يندفع عن الشيخ رحمه اللهما أورده [٢] بعضهم من فساد تعريفه [٣] في التهذيب [٤] طهارة جميع المياه وطهوريّتها ، سواء نزلت من السماء أو نبعت من الأرض [٥] على قوله تعالى : «وَ أَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً طَهُورًا » [٦] .
١.وقال الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام : «كلُّ ماء طاهر إلاّ ما علمت أنّه قذر» [٧] . قال قدّس اللّه روحه : وقال الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام : كلّ ماء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر . [٨] [أقول :] هذا الحديث كتاليه من مراسيل المؤلّف رحمه الله ، وهي كثيرة في هذا الكتاب تزيد على ثُلث الأحاديث الموردة فيه ، وينبغي أن لا يقصر الاعتماد عليها من [٩] الاعتماد على مسانيده من حيث تشريكه بين النوعين ؛ من كونه [١٠] ممّا يفتي به ، ويحكم
[١] في «ش» : منزل .[٢] في «ش» : ما أورد .[٣] في «ش» : تفريعه .[٤] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢١٤ ، ب ١٠ .[٥] في «ش» : سواء نزل من السماء أو نبع من الأرض .[٦] سورة الفرقان ، الآية ٤٨ .[٧] القذر : الوسخ . وهنا بمعنى : النجس .[٨] مدارك الأحكام ، ج١ ، ص٤٨ .[٩] في «ش» : عن .[١٠] في «ش» : في كونهما .