الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٨٠

١٧.وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام عن زرارة [١] . وكذا «وأمّا الماء الّذي يتوضّأ به في شيء نظيف» إلى آخره فإنّه لفظ الحديث المرويّ عن عبد اللّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، ولا فرق بينهما ، إلاّ أنّ الوضوء في كلام المؤلّف ظاهرا الوضوء المتعارف . وأمّا في ذلك الحديث فالظاهر أنّ المراد به غير المتعارف ؛ كاستحباب الوضوء قبل الطعام [٢] وبعده ؛ لأنّ الحديث هكذا : «وأمّا الّذي يتوضّأ به الرجل [ ويغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره فيتوضّأ به» ؛ فإنّ قوله عليه السلام : ] «فيغسل وجهه ويده» ربّما يؤيّد إرادة غير المتعارف وإن أمكن الحمل على المتعارف . فأمّا الماء الّذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة ، أو تزال به نجاسة ، فلا يتوضّأ به . قال قدّس اللّه سرّه : فأمّا الماء الّذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به من الجنابة ، أو تزال به نجاسة ، فلا يتوضّأ به . [ أقول : ] أراد [٣] بغسل الثوب غسله من النجاسة ، فقوله : «[ أو ] تزال [ به ]نجاسة» من عطف العامّ على الخاصّ [٤] ، أو يراد إزالتها عن البدن . وقد دلّ كلامه . طاب ثراه . على عدم جواز الوضوء بشيئين : المستعمل في إزالة النجاسة ، والمغتسل به من الجنابة ، فهاهنا [٥] بحثان : الأوّل : في غسالة الخبث سوى ماء الاستنجاء ، وقد اختلف علماؤنا في نجاستها


[١] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٢١ (ح ٦٣١) .[٢] في «ع» : القيام .[٣] في «ش» : المراد .[٤] في «ع» : الخاصّ على العامّ .[٥] في «ع» : فهنا .