الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٥
٣.وقال الصادق عليه السلام : لا يجزي إعتاق المكاتب . لا يحمل المطلق على المقيّد ، بل يبقى على إطلاقه . والأولى أن يقال : إنّ الحديث المتضمّن للإطلاق وإن وصل إليه ، لكنّه لم يصل [ إليه ] على وجهٍ يعتمد عليه ويفتي به ويحكم بصحّته . وأمّا الحديث المقيّد فلما وجده على الشرط الّذي شرطه [١] في ديباجة الكتاب أفتى بمضمونه وضرب عن المطلق صفحا لا أنّه حمله على المقيّد ، وللمتكلّف أن يحمل غسل الجنابة في كلامه على التمثيل ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل . ولا بأس بأن يتوضّأ الرجل بالماء الحميم الحارّ . قال قدّس اللّه روحه : ولا بأس أن يتوضّأ الرجل بالماء الحميم الحارّ . [ أقول : ] المراد بنفي البأس عدم الكراهة ، أي ليس المسخّن بالنار كالمسخّن بالشمس [٢] في الكراهة ، وأراد بالرجل الشخص ، والحميم كما قال [٣] جمع من [ المعربين [٤] : «هو الماء المتناهي في الحرارة» فكان الأولى تأخير الحميم عن الحارّ . لكنّه ذكر جماعة من ] اللغويّين [٥] أنّه الماء الحارّ ، وأنّه يطلق على الماء البارد أيضا فهو
[١] في «ش» : شرط .[٢] في «ش» : أي ليس كالماء المسخّن بالشمس .[٣] في «ع» : قاله .[٤] قال الشيخ الطوسي رحمه اللهفي تفسير التبيان ، ج٤ ، ص١٦٨ : قال الضحّاك : الحميم : هو الماء الّذي اُحمي حتى انتهى غليانه . وقال الطبرسي رحمه الله في تفسيره مجمع البيان ، ج٤ ، ص٨٣ في تفسير قوله تعالى : « لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ» . سورة الأنعام ، الآية ٧٠ . : أي : ماء مغليٌّ حارّ . وقال الطريحي في مجمع البحرين ، ج٦ ، ص٥٠ : الحميم : الماء الحارّ الشديد الحرارة ، يسقى منه أهل النار أو يصبّ على أبدانهم .[٥] السجستاني في الأضداد ، ص١٥٢ (الرقم ٢٦٧) ، الأنباري في الأضداد ، ص١٣٨ (الرقم ٨٢) ؛ أبو الطيّب الحلبيّ في الأضداد في كلام العرب ، ج١ ، ص٢٠٨ ؛ الصاغاني في الأضداد ، ص٢٢٨ (الرقم ٤٤٤) ؛ ابن منظور في لسان العرب : ج١٢ ، ص١٥٤ ، الفيروزآبادي في القاموس المحيط ، ج٤ ، ص١٠٠ .