الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٧

١٠.وأتى أهل البادية رسول اللّه صلى الله عليه و آله ف يا رسول اللّه ، إنّ حياضنا هذه تردها السباع ، والكلاب ، والبهائم؟ فقال لهم صلى الله عليه و آله : لها ما أخذت أفواهها ولكم سائر ذلك» [١] . قال قدّس سرّه : وأتى أهل البادية رسول اللّه صلى الله عليه و آله[ . . . إلى آخره ] . [ أقول : ] كان من عادة سكّان البادية حفر الحياض ليجتمع [٢] فيها ماء المطر ؛ لشربهم ولرعي [٣] مواشيهم ، ومن المعلوم أنّ مياه أمثال تلك الحال تزيد على الكرّ غالبا فلا يضرّ شرب [٤] الكلاب منها . وعطف البهائم على السباع والكلاب من عطف العامّ على الخاصّ ؛ لأنّ البهيمة في اللغة [٥] ذات القوائم الأربع ، ولفظ «سائر» معناه البقيّة [٦] . ومنه قول النبيّ صلى الله عليه و آله لغَيْلان [٧] لمّا أسلم على أزيد من أربع : «أمسك أربعا [٨] وفارق سائرهنّ» [٩] ، وقول العامّة : «جاء سائر الناس» ويريدون جميعهم لحسن . نصّ على ذلك صاحب كتاب درّة الغوّاص [١٠] .


[١] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٤١٤ (ح ١٣٠٧) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٦١ (ح ١٠) .[٢] في «ش» : ليستجمع .[٣] في «ع» : وسقي .[٤] في «ش» : بشرب .[٥] القاموس المحيط ، ج٤ ، ص٨٢ ، (بهم) .[٦] في «ع» : ولفظة «سائر» بمعنى البقيّة .[٧] هو : غيلان بن سَلمَة الثقفي . ذكره في الكامل في التاريخ ، ج٣ ، ص٧٨ ؛ وترجمه الزركلي في الأعلام ، ج٥ ، ص١٢٤ .[٨] في بعض المصادر : اختر أربعا منهنّ .[٩] الموطّأ ، ج٢ ، ص٥٨٦ ، ح ٧٦ ؛ مسند أحمد بن حنبل ، ج٢ ، ص٨٣ ؛ سنن ابن ماجة ، ج١ ، ص٦٢٨ (ح ١٩٥٣) ؛ الجامع الصحيح ، الترمذي ، ج٣ ، ص٤٣٥ (ح ١١٢٨) ؛ المستدرك على الصحيحين ؛ ج٢ ، ص١٩٢ ؛ تلخيص الحبير ، ج٣ ، ص١٦٨ (ح ١٥٢٧) ؛ عوالي اللئالي ، ج١ ، ص٢٢٨ (ح ١٢٣) ، مستدرك الوسائل ، ج١٤ ، ص٤٢٨ (ح ٣) .[١٠] درّة الغوّاص ، ص٤ ، وفيه : قدم سائر الحاجّ .