الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٧

١٧.وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام قلت : هذا وإن لم يذكروه في كتبهم صريحا لكنّه يستنبط من توسيعهم [١] دائرة التأويل فيما يرومونه ، وقد أوّل بعض المحقّقين [٢] من التبعيضيّة مع مجرورها بالبعض وجعله مسندا إليه في قوله تعالى : « وَ مِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الاْخِرِ » [٣] فجعل «من الناس» مبتدأ بتأويل بعض الناس و «من يقول» خبرا [٤] . [ فإن ] قلت : [ إنّما ] ارتكبوا ذلك لضرورة دعتهم إليه ، وهي [٥] أنّهم لو عكسوا وسلكوا على المنوال المشهور بين النحاة لكان الكلام عريّا [٦] عن الفائدة ؛ إذ من المعلوم أنّ الّذي يقول كذا وكذا من الناس . قلت : ونحن أيضا دعتنا الضرورة إلى ما ارتكبناه ؛ لأنّا إذا جعلنا فاعل «يصيب» في كلامه عائدا إلى المجتمع خلت لفظة «منه» عن الفائدة ، وكانت حقيقة بالإسقاط [٧] ، بخلاف ما إذا كانت هي الفاعل بتأويل بعضه ، وهذا في غاية الظهور . ولا يخفى أنّ كلامه . طاب ثراه . في غسالة الحمّام صريح في أنّها عنده طاهرة ، ولكن لا يجوز الطهارة بها . وفي رسالة أبيه إليه : «إيّاك أن تغتسل في غسالة الحمّام» ، ولم يصرّح بنجاستها . والعلاّمة في المنتهى [٨] على طهارتها . والحديث الّذي [ نحن ]في شرحه صريح في ذلك ، وقد رواه الشيخ في التهذيب [٩] بطريق فيه [ ضعف و ]إرسال .


[١] في «ش» : توسعتهم .[٢] النهر المادّ من البحر المحيط ، أبو حيّان ، ج١ ، ص٥٠ .[٣] سورة البقرة ، الآية ٨ .[٤] في «ع» : مسندا إليه .[٥] في «ع» : وهو .[٦] في «ش» : لصار عريّا .[٧] في «ش» : وكانت بالإسقاط أولى .[٨] منتهى المطلب ، ج١ ، ص١٤٧ .[٩] تهذيب الأحكام ، ص٣٧٣ (ح١١٤٣) بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن عبدالحميد ، عن حمزة بن أحمد ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام ، قال : سألته أو سأله غيري عن الحمّام ، قال : «أدخله بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام ؛ فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم» . وضعّفه ب. «حمزة بن أحمد» ؛ لإنّه مجهول الحال ، أنظر في ترجمته : رجال الطوسي ، ص٣٧٤ ؛ تنقيح المقال ، ج١ ، ص٣٧٢ . وإرساله ب. «عدّة من أصحابنا» . وروى أيضا في ج١ ، ص٣٧٩ (ح١١٧٦) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب قال : «لا بأس» . وضعفه ب. « أبي يحيى الواسطي» وهو سهيل بن زياد ، اُمّه بنت أبي جعفر الأحول مؤمن الطاق ، اختلف في تضعيفه وتوثيقه ، وقيل : لم يكن كلّ الثبت في الحديث . أنظر ترجمته في : رجال ا لنجاشي ، ص١٩٢ ؛ رجال الطوسي ، ص٤٧٦ ؛ فهرست الطوسي ، ص٨٠ و ١٨٦ . وإرساله ب. «بعض أصحابنا» .