الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٤١٤

٢٤.وروي عن أبي بصير أنّه قال : الراوي ، والشيخ روى في التهذيب [١] عن محمّد بن القاسم ، عنه عليه السلام ، في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع أو أقلّ أو أكثر ، يُتوضّأ منها؟ قال : «نعم ، ليس يكره من قرب ولا بعد ، يُتوضّأ منها ويُغتسل» ، وبعض الناظرين في هذا الكتاب ظنّ أنّ لفظ «البئر» ساقط من النسخة [٢] فألحقه هكذا : «ليس يكره من قرب ولا بعد بئر يتوضّأ منها ويغتسل» . ومتى وقع في البئر شيء فتغيّر ريح الماء وجب أن ينزح الماء كلّه ، وإن كان كثيرا وصعب نزحه فالواجب أن يتكارى [٣] عليه أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل . قال قدس سره : ومتى وقع في البئر شيء فغيّر ريح الماء . . . [ إلى آخره ] . [ أقول : ] التراوح مأخوذ من الراحة ، أي اثنان ينزحان واثنان يستريحان ، والغدوة [٤] . بالضمّ . ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس ، ولعلّه . طاب ثراه . أراد بها هنا طلوع الفجر ، وتخصيصه بالرجال يعطي بظاهره عدم إجزاء النساء . وقد يستفاد ذلك من الرواية [٥] ؛ فإنّها بلفظ القوم ، وهم الرجال ، لعطف النساء عليهم في [ قوله تعالى : ] « لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُواْ خَيْرًا مِّنْهُمْ وَ لاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ » [٦] ووجوب نزح كلّ الماء للتغيّر مذهب المؤلّف وأبيه طاب ثراهما .


[١] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٤١١ (ح ١٢٩٤) . وروي في : الكافي ، ج٣ ، ص٨ (ح ٤) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص٤٦ (ح ١٢٩) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٧١ (ح ٤) و ص٢٠٠ (ح ٧) .[٢] في «ش» : من الكتاب لنسخة .[٣] في بعض نسخ الفقيه : أن يتعاون .[٤] في «ع» : والغداة.[٥] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٨٤ (ح ٨٣٢) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٩٦ (ح ١) .[٦] سورة الحجرات ، الآية ١١ .