الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠٩

٢٢.وسئل عليه السلام عن غدير فيه جيفة ، فقال : الخبر موصوفة باليسيرة لكان الوصف قرينة على بقاء الجمع على حقيقته والاكتفاء بأقلّه . أعني الأحد عشر . على أنّه يمكن حمل المطلق في هذا الخبر على المقيّد في تلك الأخبار ؛ لاشتراك الكلّ في النزح من الدم . ثمّ ما ذكره . طاب ثراه . في آخر كلامه من إباء العرف بين جمعي القلّة والكثرة [١] محلّ كلام . وتجويز حمل كلام الرضا عليه السلام على خلاف القانون العربي مستنكر ، وسيّما إذا كان الملقى إليه مثل محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، فتدبّر . والفرق بين الإقرار والوصيّة وما نحن فيه ظاهر . البحث السادس : قال العلاّمة . طاب ثراه . في المختلف [٢] بعدما نقل الحديث الّذي فيه الكلام : يمكن أن يحتجّ به [٣] من وجه آخر ، وهو أن يقال : إنّ هذا جمع كثرة ، وأقلّه مازاد على العشرة بواحد ، فيحمل عليه عملاً بالبراءة الأصليّة . انتهى . وقد ظنّ شيخنا الشهيد الثاني . طاب ثراه . [ أنّ ]غرض العلاّمة قدس سرهمن هذا الكلام [ الاستدلال على ]الاكتفاء بالعشرة ، فاعترض بأنّ هذا الدليل لا ينطبق على الدعوى لاستلزامه وجوب أحد عشر ، والمدّعى الاكتفاء بعشرة . ثمّ إنّه . طاب ثراه . أظهر في آخر كلامه التعجّب من أمثال هذه الاُمور . وقد تصدّيت في الحبل المتين [٤] للذبّ عن العلاّمة بأنّ غرضه قدس سرهبقوله : «ويمكن أن


[١] في «ع» : الكثيرة والقليلة .[٢] مختلف الشيعة ، ج١ ، ص١٩٩ .[٣] أي : بالحديث ، وفي مختلف الشيعة : له .[٤] الحبل المتين ، ص١٢٣ .