الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠٥
٢٢.وسئل عليه السلام عن غدير فيه جيفة ، فقال : حتّى يحلّ الوضوء منها [١] ؟ فوقّع عليه السلام[ في كتابه ]بخطّه : «ينزح منها دلاء» . والشيخ [٢] . نوّر اللّه مرقده . فسّر الدلاء في هذا الحديث بالعشرة ، واستدلّ [ بها ]على نزحها . وبهذه الرواية قال . طاب ثراه . : ووجه الاستدلال من هذا [٣] الخبر هو أنّه عليه السلامقال : «ينزح منها دلاء» وأكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة ، فيجب أن نأخذ به ونصير إليه ؛ إذ لا دليل على ما دونه . انتهى كلامه . و [ يرد ] عليه إيراد مشهور تلقّاه المتأخّرون [٤] بالقبول ، وهو أنّ الأخذ بالمتيقّن [ كما ]اقتضى الحمل على [ أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع . أي العشرة . لا ] أقلّ ما يضاف إليه . أعني الثلاثة . فكيف حكمت [ بأنّه لا دليل ] على ما دون العشرة؟ ونحن أجبنا عن هذا الإيراد في الحبل المتين [٥] بما حاصله : أنّ مراد الشيخ [ أنّ هذا الجمع ] لمّا كان جمع كثرة ، فينبغي أن يكون مميّزا لأكثر عدد مضاف إلى [ هذا ] الجمع وهو العشرة ، الّتي هي أقرب جموع القلّة إلى جمع الكثرة ؛ ترجيحا لأقرب المجازات إلى الحقيقة . البحث الثالث : قد اعترض المحقّق في المعتبر [٦] على كلام الشيخ بأنّ هذا الجمع لم يضف إلى عددٍ ولم يقع مميّزا لشيء ليتمشّى ما قاله رحمه الله . ألاترى أنّه لا يعلم [ من ]قول القائل :«عندي دراهم» أنّه لم [٧] يخبر [ عن زيادةٍ ]عن عشرة؟ وقد تصدّى العلاّمة في المنتهى [٨] للجواب عن هذا الاعتراض ، بأنّ الإضافة هنا
[١] زيادة في المصادر : للصلاة . وفيها : فوقّع عليه السلامبخطّه في كتابي .[٢] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٤٥ .[٣] في «ش» : ووجه الاستدلال بالخبر .[٤] المعتبر ، ج١ ، ص٦٦ ؛ منتهى المطلب ، ج١ ، ص٨٠ . ٨١ .[٥] الحبل المتين ، ص١٢٢ .[٦] المعتبر ، ج١ ، ص٦٦ .[٧] في «ع» : لا .[٨] المنتهى ، ج١ ، ص٨١ .