الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٠٤
٢٢.وسئل عليه السلام عن غدير فيه جيفة ، فقال : وإن قطر فيها قطرات من دم استقي منها دلاء ، وإن بال فيها رجلٌ استقي منها أربعون دلوا ، وإن بال فيها صبيٌّ قد أكل الطعام استقي منها ثلاث دلاء ، وإن كان رضيعا استقي منها دلو واحد . قال قدّس سرّه : وإن قطر فيها قطرات من دم استقي [١] منها دلاء . [ أقول : ] هنا مباحث : [ البحث ] الأوّل : لمّا كان [ الجمع ] من جموع القلّة فالقطرات [ تحمل ] على الثلاثة فما فوقها إلى العشرة ، ويكون غرضه بيان حكم الدم القليل ؛ كدم الرعاف وذبح الحمامة [٢] . وأمّا حكم الدم الكثير كدم ذبح الشاة فسيذكره [٣] فيما بعد ، والدلاء إن حملت على حقيقتها من جمع الكثرة فعدم وقوف حقائقه على حدٍّ يعمل به وأصالة براءة الذمّة ممّا [٤] فوق أوّلها يقتضي الاكتفاء به ، وإلاّ فبالأوّل مجازاته الثمانية وإن كان آخرها اُولاها [٥] . البحث الثاني : [ الظاهر ] أنّ مأخذ كلام المؤلّف . طاب ثراه . حديث محمّد بن إسماعيل بن بَزيع ، وهو حديث صحيح مشهور ؛ رواه الشيخ في التهذيب [٦] ، قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل الرضا عليه السلامعن البئر تكون في المنزل للوضوء [٧] فتقطر فيها قطرات من دم أو بول ، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الّذي يطهِّرها
[١] في «ش» : استسقي .[٢] في «ش» : الحمام .[٣] في «ش» : فسنذكره .[٤] في «ش» : فما .[٥] في «ع» : أوّلها .[٦] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٤٤ (٧٠٥) . وروي في : الكافي ، ج٣ ، ص٥ (ح١) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص٤٤ (ح١٢٤) ؛ منتهى المطلب ، ج١ ، ص٨٠ ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٧٦ (ح٢١) .[٧] في «ش» : تكون للمنزل في الوضوء .