الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩٧

٢٢.وسئل عليه السلام عن غدير فيه جيفة ، فقال : و إن اغتسل الجنب فنزا [١] الماء من الأرض فوقع في الاناء ، أو سال من بدنه في الإناء فلا بأس به . ولا بأس بأن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد ، ولكن تغتسل بفضله ولا يغتسل بفضلها . قال قدّس سرّه : وسئل الصادق عليه السلام عن الماء الساكن . إلى قوله : . فتوضّأ واغتسل . [ أقول : ] ظاهر هذين الحديثين يساعد مذهب ابن أبي عقيل أنّ المراد بدلك الجلد بالثلج [٢] بإمراره [ عليه ] إلى أن يذوب منه ما يحصل به مسمّى الغسل . وروى معاوية بن شريح [٣] [ قال ] : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام وأنا عنده [ قال ] : يصيبنا الدَّمَق [٤] والثلج ونريد أن نتوضّأ فلا نجد إلاّ ماءا جامدا ، فكيف أتوضّأ؟ أدلك به جلدي؟ قال : «نعم» . وقال المرتضى [٥] رضى الله عنه : إذا لم يجد إلاّ الثلج ضرب بيده وتيمّم بنداوته . ويؤيّده ما رواه [٦] محمّد بن مسلم [٧] في الصحيح ؛ عن أبي عبد اللّه عليه السلامفي الرجل يجنب في السفر فلا يجد إلاّ الثلج أو ماءا جامدا .


[١] نزا : وثب .[٢] في «ع» : أنّ المراد سقوط شيء من ذلك الماء في الإناء .[٣] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ١٩١ (ح ٥٥٢) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ١٥٧ (ح ٥٤٣) ؛ مستطرفات السرائر ، ص١٠٨ (ح ٥٧) ؛ وسائل الشيعة ، ج٣ ، ص٣٥٧ (ح ٢) .[٤] الدمق : ريح وثلج . (مجمع البحرين ، ج٥ ، ص١٦٣ . دمق .) .[٥] نقله عنه في : السرائر ، ج١ ، ص١٣٨ ؛ مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٤٢٣ ؛ وقال مثله في المراسم في الفقه الإمامي ، ص٥٣ .[٦] في «ش» : «لما» بدل «ويؤيّده ما رواه» .[٧] المحاسن ، البرقي ، ج٢ ، ١٢٢ (ح ١٣٦ . باختلاف) ؛ الكافي ، ج٣ ، ص٦٧ (ح ١) ؛ تهذيب الأحكام ، ج١ ، ١٩١ (ح ٥٥٣) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص١٥٨ (ح ٥٥٤) ؛ مستطرفات السرائر ، ج١٠٧ ، ح ٥٤ ؛ مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٤٢٤ ؛ وسائل الشيعة ، ج٣ ، ص٣٥٥ (ح ٩) و ص٣٩١ (ح ٢) .