الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٩٣
٢٠.وسئل الصادق عليه السلام فيقذف به في الشنّ [١] ، فمنهُ شُربه ، ومنه طهوره» . فقلت : وكم كان عدد التمر [ الّذي ] في الكفّ؟ فقال : «ما حمل الكفّ» . فقلت : واحدة أو اثنتين؟ فقال : «ربّما كانت واحدة ، وربّما كانت ثنتين [٢] » . قلت : وكم كان يسع الشنّ؟ فقال : «ما بين الأربعين إلى الثمانين ، إلى [ ما ]فوق ذلك» . فقلت : بأيّ الأرطال؟ فقال : «بأرطال مكيال العراق» . وأراد المؤلّف بقوله : «وكان صافيا فوقها» أنّه لم يتغيّر لونه بلون التمر بحيث يخرج عن الإطلاق ، وقوله : «هو الّذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشيّ» احترازا عمّا إذا بقي التمر في الماء مدّةً لاحتمال [ صيرورته ] بطول مكث التمر فيه خمرا . فإن [٣] اغتسل الرجل في وَهْدة وخشي أن يرجع ما ينصبُّ عنه إلى الماء الّذي يغتسل منه أخذ كفّا وصبّه أمامه ، وكفّا عن يمينه ، وكفّا عن يساره ، وكفّا من خلفه ، واغتسل منه [٤] . قال قدّس اللّه سرّه : فإن اغتسل الرجل في وَهْدة . [ أقول : ] الوَهْدَةُ . بفتح الواو وإسكان الهاء . : المنخفض من الأرض . وقد روى الشيخ في التهذيب [٥] هذا المضمون عن محمّد بن ميسّر [٦] ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سُئل عن
[١] الشنّ : القِربة الخلق . (الصحاح ، ج٥ ، ص٢١٤٦) .[٢] في «ش» : ربّما كانت واحدة أو ثنتين .[٣] في «ش» : وإذا .[٤] أخرجه عنه في بحارالأنوار ، ج٨٠ ، ص١٤١ .[٥] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٤١٧ (ح ١٣١٨) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص٢٨ (ح ٧٢) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص ٢١٧ (ح ٢) ؛ بحارالأنوار ، ج٨٠ ، ص١٤٢ .[٦] في «ش» : محمّد بن أبي عمير . وهو : محمّد بن ميسِّر بن عبدالعزيز النَّخَعي ، بيّاع الزُّطّي ، كوفيّ (رجال النجاشي ، ص٣٦٨ ، الرقم ٩٩٧) .