الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٩

١٧.وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام ولا بأس بالوضوء بالماء المستعمل ، وكان النبيّ صلى الله عليه و آله إذا توضّأ أخذ الناس ما يسقط من وضوئه فيتوضّؤوا به [١] . والماء الّذي يَتوضّأ به الرجل في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره فيتوضّأ به . قال قدس سره : ولا بأس بالوضوء بالماء المستعمل . [ أقول : ] هذا إلى قوله : «فلا تتوضّأ به» كلّه من كلام المؤلّف طاب ثراه ، وكثيرا ما يشتبه على الناظرين في هذا الكتاب كلامه بعبارة الحديث ، ونحن نبيّن ذلك في مواضع الاشتباه إن شاء اللّه تعالى . وكان والدي . نوّر اللّه مرقده . يفصل بين الكلامين برقم بالحمرة ، وقد سلك هذا المنوال في كلّ ما كتبه بخطّه من كتب الحديث الّتي يقع فيها هذا الاشتباه ، فلا ينبغى إهمال ذلك سيّما في هذا الكتاب ؛ فإنّ مواضع الالتباس أكثر [٢] كما يظهر ذلك لمن تصفّحه . والمراد بكلامه «بالماء المستعمل» [٣] الماء القليل الّذي شرب منه ، أو ما غسلت اليد ونحوها فيه من غير النجاسة ، أو اغتسل به [٤] من غير الحدث الأكبر ، لا المستعمل في الوضوء وإن كان طاهرا مطهّرا بالإجماع [٥] ، وكلام المؤلّف مضمون الحديث [ الّذي ]رواه الشيخ في التهذيب [٦] عن عبد اللّه بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : «لا بأس أن يتوضّأ بالماء المستعمل» . وأمّا قوله : «وكان النبيّ صلى الله عليه و آله . . . [ إلى آخره]» فهو لفظ الحديث المرويّ في التهذيب


[١] انظر صحيح البخاري ، ج١ ، ٥٩ .[٢] في «ع» : مواضع الاشتباه فيها أكثر .[٣] في «ش» : والمراد في كلامه بالمستعمل .[٤] في «ش» : فيه .[٥] تذكرة الفقهاء ، ج١ ، ص٣٤ ؛ منتهى المطلب ، ج١ ، ص١٢٨ و ١٣٨ ، مستند الشيعة ، ج١ ، ص٩٩ .[٦] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٢١ (ح ٦٣٠) ؛ الاستبصار ، ج١ ، ٢٧ (ح ٧١) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢١٥ (ح ١٣) .