الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٧٦

١٦.وسئل عليّ [١] عليه السلام : وهذا الحديث قد يجعل مستند المؤلّف . طاب ثراه . في تقديم المسلم في الاغتسال ، لكنّك خبير بأنّ المستتران [٢] [ في قوله : «فيغسله ثمّ يغتسل» راجعان إلى المسلم ، وتكليفه بغسل الحوض يشعر باغتسال النصرانيّ أوّلاً ، فالمستتر والبارز ]في قوله عليه السلام : «إلاّ أن يغتسل وحده» يعودان [٣] إليه ، والمراد أنّه يغتسل قبل المسلم ثمّ يغسل المسلم الحوض بإطلاق المادّة باغتسال النصرانيّ منه ؛ إذ النصارى غير مقيّدين بإرسال المادّة . وعلى هذا يكون الحديث دالاًّ على نقيض كلام المؤلّف [٤] طاب ثراه ، ونحن قد بسطنا الكلام في [ هذا ]الحديث في كتاب مشرق الشمسين [٥] ، فارجع إليه .

١٧.وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب منه ، فقال : «لا بأس به» [٦] . قال قدس سره : وسئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلامعن مجتمع الماء في الحمّام . إلى قوله : . لا بأس [٧] . [ أقول : ] إضافة المجتمع بصيغة اسم الفاعل إلى الماء [ من قبيل جرد قطيعه ، ولفظة «من» في قوله : «من غسالة الناس» ] بيانيّة أو ابتدائيّة . وفي قوله : «يصيب الثوب منه» تبعيضيّة ، والجارّ والمجرور فاعل الفعل أعني «يصيب» . فإن قلت : وقوع الجارّ والمجرور مسندا شائع بين النحاة دائر على ألسنتهم ، وأمّا وقوعه مسندا إليه فأمر مستنكر [٨] غير معروف بينهم فكيف جوّزته؟


[١] في «ش» : الظاهر .[٢] في «ش» : يعود .[٣] في «ش» : المصنّف .[٤] مشرق الشمسين ، ص٤٢٢ . ٤٢٣ .[٥] الكافي ، ج٣ ، ص١٥ (ح٤) ؛ تهذيب الأحكام ،ج١ ، ص٣٧٩ ، ح١١٧٦ ؛ وسائل ا لشيعة ، ج١ ، ص٢١٣ (ح٩) .[٦] في «ع» : فتوضّؤوا به .[٧] في «ش» : مسندا إليه فمستنكر .