الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٦
١٣.وقال الصادق عليه السلام : «كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسّع اللّه عز و جل عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهورا ، فانظروا كيف تكونون» [١] . فإن دخلت حيّةٌ في حبِّ ماء وخرجت منه صبَّ من الماء ثلاث أكفّ ، واستعمل الباقي ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة [٢] . [٣] قال قدّس اللّه سرّه : كان بنو إسرائيل . . . إلى آخره . [ أقول : ] روى الشيخ [ في التهذيب [٤] ] هذا الحديث في الصحيح عن داوود بن فرقد عنه عليه السلام[ وفي الشرطيّة الواقعة فيه خبرا إشكال مشهور ؛ لأنّ المراد أنّ أحدهم كان إذا أصابه قطرة بول كما هو مفاد الشرطيّة ، وتأويل أحدهم بكلّ واحد منهم لا يدفع الإشكال ، بل يزيده . ويمكن أن يقال : إنّ أحدا وإن اُضيف هنا فهو كالمعرفة بلام العهد الذهني في أنّه كالنكرة ، فلا يبعد أن يعامل معاملتها في إرجاع الجميع إليه ، كما في قوله تعالى : « فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَ.جِزِينَ » [٥] ] وفي بعض النسخ : بأوسع ممّا بين السماء والأرض ؛ وفي بعضها : بأوسع ما بين السماء والأرض ، بإسقاط لفظة «من» وإضافة لفظة «أوسع» ، والكلام يؤوّل إلى تشبيه [ كلام ] معقول بمحسوس ، وفيه نوع دلالة على عدم موازاة محدّب الأرض لمقعّر
[١] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٥٦ (ح١٠٦٤) وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٣٥٠ (ح٩٢٨) .[٢] أي في عدم التنزّه بعد الصبّ ، أو في أصل الصبّ .[٣] روى الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٣٨ (ح٦٩٠) . بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيّا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضّأ منه؟ قال : يسكب منه ثلاث مرّات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثمّ يشرب منه ، ويتوضّأ منه . . . عنه بحار الأنوار ، ج٨٠ ، ص٧١ .[٤] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٥٦ (ح١٠٦٤) .[٥] سورة الحاقّة ، الآية ٤٧ .