الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٣

١١.وقال الصادق عليه السلام : وماء الحمّام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادّة . قال قدس اللّه سرّه : وماء الحمّام سبيله سبيل [ الماء ] الجاري إذا كانت [١] له مادّة . [ أقول : ]المراد بماء الحمّام ما في حياضه الصغار ممّا هو دون الكرّ ، وقد تضمّن كلامه . طاب ثراه . حكمين : كونه كالجاري ، واشتراطه بالمادّة . أمّا الأوّل فيدلّ عليه ما رواه الشيخ [٢] في الصحيح ، عن داوود بن سرحان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في ماء الحمّام؟ قال : «هو بمنزلة الماء الجاري» . وأمّا الثاني فيدلّ عليه ما رواه أيضا ، عن بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : «ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة» [٣] . وقد ذكرنا في الحبل المتين [٤] أنّ بكر بن حبيب و إن كان مجهول الحال إلاّ أنّ جمهور الأصحاب تلقّوا روايته هذه بالقبول ، فلعلّ الضعف ينجبر بذلك ، وما تضمّنه باشتراط [٥] المادّة الظاهر أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب [٦] إلاّ من ابن أبي عقيل بناءا على أصله ، لكن ما سيأتي من كلام المؤلّف . طاب ثراه . من جواز إدخال الرجل يده القذرة [٧] ماء الحمّام إذا فقد ما يغترف [ به ] ينافي اشتراطها عنده ، وستسمع الكلام فيه . ولا يخفى أنّ إطلاق المادّة في هذا الحديث يشمل ما إذا كانت دون الكرّ ، وأكثر


[١] في «ش» : كان .[٢] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٧٨ (ح١١١٧٠) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٤٨ (ح٣٦٧) .[٣] الكافي ، ج٣ ، ص١٤ (ح٢) ؛ تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٧٨ (ح١١٦٨) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٤٩ ، (ح٣٧٠) .[٤] الحبل المتين ، ص١١٥ .[٥] في «ع» : وما تضمّنته من اشتراط .[٦] النهاية ، الطوسي ، ص٥ ؛ منتهى المطلب ، ج١ ، ص٦ .[٧] في «ش» : إدخال اليد القذرة .