الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٦٠

١٠.وأتى أهل البادية رسول اللّه صلى الله عليه و آله ف ليصدق اسم الغسل ، وهو مختار الراونديّ ، و ابن إدريس [١] ، والعلاّمة في المنتهى [٢] ، نظرا إلى أنّ الغسل [ إجراء المائع على الشيء . وقال شيخنا الشيخ عليّ . أعلى اللّه قدره . في شرح القواعد [٣] : إنّه خيال ضعيف ؛ لأنّ الغسل ]حقيقةً إجراء الماء ، فالمجاز لازم على تقديره [٤] ، مع أنّ الأمر بغسله بالتراب ، والممزوج ليس ترابا . واعترض عليه بعض الأصحاب من المعاصرين [٥] بأنّ الغسل وإن كان حقيقة في إجراء الماء إلاّ أنّ الحمل [ على ] أقرب المجازات إلى الحقيقة أولى ، فلابدّ من المزج [ وقد أجبنا عنه في الحبل المتين [٦] بما حاصله أنّ المزج ]يستلزم تجويزين في قوله عليه السلام في تلك الصحيحة : «اغسله بالتراب» ، وعدمه إنّما يستلزم تجوّزا واحدا فهو أولى ، وما ذكره . طاب ثراه . من تجفيف الإناء لم يوجبه أكثر المتأخّرين [٧] ، وظاهر المفيد [٨] وجوبه ، ولا ريب أنّه أحوط . وأمّا الماء الآجن فيجب التنزّه عنه إلاّ أن يكون لا يوجد غيره ، ولا بأس بالوضوء بما يشرب منه السِّنَّوْر ، ولا بأس بشربه .

١١.وقال الصادق عليه السلام : «إنّي لا أمتنع من طعام طعم منه السِّنَّوْر ولا من شراب شرب منه [٩] .


[١] السرائر ، ج١ ، ص٩١ .[٢] منتهى المطلب ، ج٣ ، ص٣٣٩ .[٣] جامع المقاصد ، ج١ ، ص١٩٤ .[٤] في جامع المقاصد : على كلّ تقدير .[٥] مدارك الأحكام ، ج٢ ، ص٣٩٢ .[٦] الحبل المتين ، ص٩٨ .[٧] المعتبر ، ج١ ، ص٤٥٨ .[٨] المقنعة ، ص٦٥ .[٩] وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٢٨ و ٢٢٩ (ح ٧) .