الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٦

٨.وسأل عمّار الساباطيُّ أباعبداللّه عليه السلام بعض علامات ذلك عليه يدلّ على كمال قربه واختصاصه . وما تضمّنه هذا الحديث من نفي البأس عن ثوبٍ أصابه القيء يدلّ [١] على طهارته ، وهو مذهب أكثر علمائنا [٢] . ونقل الشيخ في المبسوط [٣] عن بعض أصحابنا القول بنجاسته ، [ وربّما استدلّ لهم بأنّه كذا ]وأكثر العامّة على نجاسته لرواية رووها عن النبيّ صلى الله عليه و آله [٤] ، ولم تثبت عندنا .

٩.وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «كلّ شيء يجترّ فسؤره حلال ، ولعابه حلال» [٥] . قال قدّس سرّه : وقال النبيّ صلى الله عليه و آله : «كلّ شيء يجترّ فسؤره حلال ، ولعابه حلال» . [ أقول : ] يجترّ . بالجيم والتاء المثنّاة الفوقانيّة وآخره راء مشدّدة . : أي يخرج ما أكله من جوفه إلى فمه فيمضغه مرّة اُخرى ، كما يفعله البعير والشاة ، ومصدره الاجترار ، ويقال له بالفارسيّة : «نُشْخار» [٦] ، ويراد بالحلال الواقع خبرا عن السؤر الطاهر أو حلال الأكل ، ويلزم منه طهارة سؤره . وأمّا الحلال الواقع خبرا عن اللعاب فالأظهر أن يراد به المعنى الأوّل ؛ لأنّ اللعاب من الفضلات ، وقد حكموا بتحريم فضلات الحيوان ، ولم يستثنوا إلاّ لعاب فم الزوجة والبنت لورود الرواية بإباحته فيهما [٧] .


[١] في «ع» : وقد يدلّ .[٢] منهم العلاّمة في مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٤٦٠ ، منتهى المطلب ، ج٣ ، ص٢٣٧ .[٣] المبسوط ، ج١ ، ص٣٨ .[٤] وهو ما رواه عمّار بن ياسر من أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال : إنّما تغسل الثياب من البول و المنيّ والقيء والدم . انظر : المهذّب ، الشيرازي ، ج١ ، ص٤٧ ، بدائع الصنائع ، ج١ ، ص٦٠ .[٥] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٢٢٨ (ح ٦٥٨) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٣٢ (ح ٥) ؛ و ج٣ ، ص٤١٤ (ح ٤) .[٦] كذا في «ع ، ش» . وتكتب اليوم : نشخور ، نوشخوار ، نوشخور .[٧] في «ع» : لورود الرخصة (الرواية) فيهما .