الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٣

٦.وسأل عليّ بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهماالسلام الغسل الرافع للحدث ، وستسمع عن قريب في هذه المسألة كلاما مشبعا إن شاء اللّه تعالى . والمستتر في قوله عليه عليه السلام : «إذا جرى» يحتمل أن يعود إلى المطر ، والمراد إذا كثر [١] بحيث جرى من الميزاب ، لا إذا كان قليلاً ضعيفا . ويحتمل أن يعود إلى ذلك الماء المأخوذ لقربه .

٧.وسأله عن الرجل يمرُّ في ماء المطر وقد صبّ فيه خمر «لا يغسل ثوبه ولا رجله ، ويصلّي فيه ولا بأس به» [٢] . قال قدّس اللّه سرّه : وسأله عن الرجل يمرّ في ماء [٣] المطر . . . [ إلى آخره ] [ أقول : ] هذا الحديث يتناول بإطلاقه ما إذا كان المرور [ به ] حال نزول المطر أو بعد انقطاعه ، وأمّا [٤] إذا كان ذلك الماء بعد انقطاع المطر كرّا أو أقلّ فظاهره مؤيّد لما نقل عن المؤلّف . طاب ثراه . من القول بطهارة الخمر ، والحقّ حمله على حال نزول المطر أو على الكرّيّة ؛ فإنّ نجاسة الخمر ممّا لا ينبغي التوقّف فيها ، كيف وقد نقل [٥] السيّد المرتضى [٦] [ والشيخ ] [٧] قدّس اللّه سرّهما الإجماع على نجاسته ، بل قال المرتضى رضي اللّه عنه : لا خلاف [٨] بين المسلمين في نجاسة الخمر إلاّ ما يحكى عن شذاذٍ لا اعتبار بقولهم . هذا كلامه .


[١] في «ع» : والمراد أكثره .[٢] قرب الاسناد ، ص١٩١ (ح ٧١٩) ؛ تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٤١٨ (ح١٣٢١) ؛ وسائل الشيعة ،ج١ ، ص١٤٥ (ذح٢) ؛ بحار الأنوار ، ج٨٠ ، ص١١(ح١) وص٩٦ (ح٤) .[٣] في «ع» : بماء .[٤] في «ش» : وما .[٥] في «ش» : ادّعى .[٦] المسائل الناصريّات (ضمن الجوامع الفقهيّة) ، ص٢١٧ ، مسألة ١٦ .[٧] المبسوط ، ج١ ، ص٣٦ .[٨] في «ع» : أنّه لا خلاف .