الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٥٠
٤.وسأل هشام بن سالم أبا عبداللّه عليه السلام لاشتماله على إبراهيم بن هاشم ، وهو غير مصرّح بتوثيقه في كتب الرجال ، إلاّ أنّ مدحه متظافر ، حتى أنّ والدي . طاب ثراه . كان يقول : إنّي أستحي أن اُخرج حديثه من سلك الصحاح ! وقد أطنبنا [١] الكلام في توضيح حاله [٢] في حواشينا على خلاصة الأقوال [٣] . هذا ولا يخفى أنّ عطف إصابة السماء [٤] بالفاء التعقيبيّة يدلّ على أنّها [ وقعت ]قبل جفاف البول ، فلو وقعت بعد جفافه بغير الشمس عند الأكثر [٥] وبها عند المحقّق [٦] لانتفى البأس بطريق أولى . وقد استدلّ بعض علمائنا [٧] بهذا الحديث على أنّ ماء [٨] المطر كالجاري ، وللبحث فيه مجال . ثمّ تعليله [ عليه السلام بالأكثريّة ] يعطي أنّه إذا ورد على النجاسة [ ماء ] أكثر منها طهّرها [ وهو ]كما ترى ، وقد يخصّ الماء بماء المطر والنجاسة بالبول وقوفا مع النصّ . وربّما حمل الحديث على أنّ الوكف [ به ] كان حال تقاطر المطر ، وهو غير بعيد ، إلاّ أنّ التعليل لا يساعده [ ، فتأمّل ] .
٥.وسئل عليه السلام عن طين المطر يصيب فيه البول والع «طين المطر لا ينجّس». [٩]
[١] في «ش» : أطنبت .[٢] في «ش» : حالهم .[٣] خلاصة الأقوال في معرفة أحوال الرجال ، تأليف العلاّمة الحلّي ، المتوفّى سنة ٧٢٦ ه ، ألّفه سنة ٦٩٣ ه . (الذريعة ، ج٧ ، ص٢١٤ ، الرقم ١٠٤٠) .[٤] في «ش» : الماء .[٥] كحصول الجفاف مثلاً بالريح المزيل لعين النجاسة . انظر : الخلاف ، ج١ ، ص٢١٨ مسألة ١٨٦ ، عنه ذكرى الشيعة ، ج١ ، ص١٢٨ .[٦] شرائع الاسلام ، ج ١ ، ص ٥٥.[٧] المعتبر ، ج١ ، ص٤٣ ؛ مدارك الأحكام ، ج٢ ، ص٣٧٥ .[٨] في «ع» : هذا.[٩] نقله عنه في وسائل الشيعة، ج١، ص١٤٧ (ح٧).