الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٩
٣.وقال الصادق عليه السلام : لكن في رواية اُخرى ، عنه عليه السلام : «ميزاب ماء» [١] من دون تقييد بالمطر ، وربّما حمل المطلق على المقيّد . ثمّ إطلاق الرواية وكلام المؤلّف يشمل ما إذا كانت إصابته [٢] الثوب حال نزول المطر وعدمه ، لكنّ التقييد بحال نزوله هو الأظهر .
٤.وسأل هشام بن سالم أبا عبداللّه عليه السلام عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء ، فيكف ، فيصيب الثوب؟ فقال : «لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر منه» [٣] . قال قدّس اللّه سرّه : وسأل هشام بن سالم [أبا عبد اللّه عليه السلام ، إلى آخره] . [ أقول : ] السماء : المطر ، [ ويقال : ] وَكَفَ البيت . بالفتح . وكفا و وكيفا : إذا تقاطر الماء من سقفه فيه ، وقد يجعل إسناد الراوي الوكف إلى المطر أو السطح مجازا ، والضمير المنصوب في قوله عليه السلام : «ما أصابه» يعود إمّا إلى البول المدلول عليه بقول الراوي : «يبال عليه» ، أو [ إلى ] الثوب . والأوّل أولى ليوافق مرجع المجرور . وأمّا العود إلى السطح فبعيد . وهذا الحديث أوّل الأحاديث الصحيحة على الرائين [٤] الّتي تضمّنت مشيخة المؤلّف [٥] ذكر سندها . وهشام بن سالم من [ خواصّ ]أصحاب الصادق والكاظم عليهماالسلام[ ثقة ثقة ] ، وللمؤلّف إليه [٦] طريقان أحدهما صحيح بغير مريةٍ [٧] ، والآخر حسن
[١] الكافي ، ج٣ ، ص١٢ (ح ٢) ؛ تهذيب الأحكام ، ج١ ص٤١١ (ح ١٢٩٦) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٤٤ (ح ٦) .[٢] في «ش» : إصابة .[٣] نقله عنه في وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٤٤ (ح ١) .[٤] كذا في «ع ، ش» ، ولعلّ الصحيح : الطريقين .[٥] من لايحضره الفقيه ، ج٤ ، ص٤٢٤ . ٤٢٥ .[٦] في «ش» : أيضا .[٧] قال الصدوق رحمه الله : رويته عن أبي ، ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد . رضي اللّه عنهما . ، عن سعد بن عبد اللّه ، وعبد اللّه بن جعفر الحميريّ ، جميعا ، عن يعقوب بن يزيد ، والحسن بن ظريف ، وأيّوب بن نوح ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم .