الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٨
٣.وقال الصادق عليه السلام : المتأخّرين [١] على عدم وجوبه ، وحملوا الأمر به على الإباحة من قبيل قوله تعالى : « وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ » [٢] ] وهو ] كما ترى . ولا يجوز الوضوء بأحدهما و تطهير الأعضاء بالآخر ثمّ الوضوء به إذا كان ناذرا للوضوء ، وصلّى [ الصلاة ] الواحدة مرّتين بكلّ من الوضوءين مرّة لثبوت النهي [ عنه ]و الأمر بالتيمّم . أمّا لو كان ماء أحدهما مضافا و اشتبها [ توضّأ ] بهما [٣] للقدرة على مقدّمة الواجب ، والجزم في النيّة إنّما يجب مع إمكانه ، ولو اُهرق أحدهما لم يبعد وجوب الوضوء بالآخر ثمّ التيمّم . ولو أنّ ميزابين سالا ميزاب بول وميزاب ماء فاختلطا ثمّ أصاب ثوبك منه لم يكن به بأس . قال قدّس اللّه سرّه : ولو أنّ ميزابين سالا ؛ ميزاب بولٍ ، و ميزاب ماءٍ ، فاختلطا ثم أصاب ثوبك منه لم يكن به بأس . [ أقول : ] لعلّ المراد بالماء ماء المطر ، كما تضمّنت ذلك صحيحة هشام بن الحكم ، عن الصادق عليه السلام ، في ميزابين سالا ؛ أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، فاختلطا فأصاب ثوب الرجل ، لم يضرّه ذلك [٤] .
[١] المعتبر ، ج١٠ ، ص١٠٤ ، مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٢٤٩ .[٢] سورة المائدة ، الآية ٢ .[٣] زاد في «ع» : معا . قال الشيخ الطوسي رحمه الله في المبسوط ، ج١ ، ص٨ : إذا كان معه إناءان أحدهما مطلق ، والآخر مستعمل في الطهارة الكبرى ، أو مضاف كماء الورد واشتبها ، استعمل كلّ واحد منهما منفردا . وقال السيّد العاملي في مدارك الأحكام ، ج١ ، ص١٠٩ : وأمّا المشتبه بالمضاف فقد قطع الأصحاب بوجوب الطهارة بكلّ واحد منهما .[٤] الكافي ، ج٣ ، ص١٢ (ح ١) ؛ تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٤١١ (ح ١٢٩٥) ؛ وسائل الشيعة ، ج١ ، ص١٤٥ (ح ٤) .