الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٤٣

٣.وقال الصادق عليه السلام : كالصلاة والحجّ مثلاً إذا اشتملت على بعض السنن دون بعض ، وهو أمر مستنكر لاستلزامه كون [ جميع ]صلوات [١] أهل الإسلام إلاّ ما ندر مكروهة . [٢] هذا كلام [٣] ، وللتأمّل فيه مجال . البحث الرابع : إذا زالت السخونة عن هذا الماء المشمّس [ فهل ] تبقى [٤] كراهة استعماله أم لا؟ كلّ محتمل . والعلاّمة [٥] . طاب ثراه . رجّح بقاءها ؛ مستدلاًّ بصدق المسخّن عليه . ووافقه شيخنا الشيخ عليّ . أعلى اللّه قدره . وشيخنا الشهيد الثاني [٦] طاب ثراه ؛ مستدلاًّ باستصحاب الكراهة ، وبعدم اشتراط بقاء المعنى في صدق المشتقّ حقيقة عنده [٧] كما تقرّر في الاُصول ، فيصدق عليه أنّه مسخّن . وفي الدليلين نظر ؛ لأنّ من يجعل العلّة سخونة الماء [ بالفعل ] لا يوافق على الاستصحاب ، ولفظ المسخّن ليس في الحديث وإنّما فيه : [ الماء ] الّذي تسخّنه الشمس بصيغة المضارع ، وهو هنا للحال . فإن قلت : لعلّ الموجود في نسخة : «الماء الّذي تَسخَّن بالشمس» بصيغة الماضي .


[١] في «ش» : صلاة .[٢] قال الآخوند الخراساني في كفاية الاُصول ، (ص١٦٤ . ١٦٥) بعد كلام في القسم الثاني من النواهي : هذا مراد من قال : إنّ الكراهة في العبادة بمعنى أنّها تكون أقلّ ثوابا ، ولا يرد عليه بلزوم اتّصاف العبادة التي تكون أقلّ ثوابا من الاُخرى بالكراهة ولزوم اتّصاف ما لا مزيد فيه ولا منقصة بالاستحباب ؛ لأنّه أكثر ثوابا ممّا فيه المنقصة ؛ لما عرفت من أنّ المراد من كونه أقلّ ثوابا إنّما هو بقياسه إلى نفس الطبيعة المتشخّصة بما لا يحدث معه مزية لها ، ولا منقصة من المشخصات ، وكذا كونه أكثر ثوابا . . . وقال مثله الكرباسيّ في منهاج الاُصول ، ج٢ ، ص١٦٦ . ١٦٧ .[٣] في «ع» : كلامه .[٤] في «ش» : تنفى .[٥] تذكرة الفقهاء ، ج١ ، ص١٣ ؛ منتهى المطلب ، ج١ ، ص٢٥ .[٦] مسالك الأفهام ، ج١ ، ص٢٢ .[٧] في «ش» : عندنا . اُنظر : تمهيد القواعد ، ص٨٤ .