الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٨

٣.وقال الصادق عليه السلام : الصادق عليه السلام ، قال : «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : الماء الّذي تسخّنه الشمس لا تتوضّؤوا به ، ولا تغتسلوا به ، ولا تعجنوا به ؛ فإنّه يورث البرص» . وروي فيه [١] أيضا عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : «دخل رسول اللّه صلى الله عليه و آلهعلى عائشة وقد وضعت قُمْقُمها [٢] في الشمس ، فقال : يا حميراء ، ما هذا؟ فقالت : أغسل رأسي وجسدي . فقال : لا تعودي فإنّه يورث البرص» . وهذان الحديثان ضعيفان على [٣] مصطلح المتأخّرين ؛ للسكوني [٤] في طريق الأوّل ، وإبراهيم بن عبد الحميد ودرست في الثاني ، وهما واقفيّان . لكنّ إيراد المؤلّف . طاب ثراه . النهي المذكور يعطي أنّه ظفر بمستنده في الكتب الّتي يعتمد عليها ويحكم بصحّتها . والظاهر أنّه أراد النهي التنزيهي لا التحريمي وفاقا لباقي الأصحاب ، وهم إنّما حملوه على التنزيهي لما روي عن الصادق عليه السلامبطريق ضعيف أيضا أنّه قال : «لا بأس أن يتوضّأ بالماء الّذي يوضع في الشمس» [٥] فظاهر ثاني


[١] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٦٦ (ح ١١١٣) بإسناده إلى محمّد بن عيسى العبيدي ، عن درست ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص٣٠ (ح ٧٩) . ورواه الصدوق رحمه الله في المقنع ، ص٢٢ ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج٢ ، ص٨٢ (ح ١٨) ؛ علل الشرائع ، ص٢٨١ (ح ١) ، عنه بحار الأنوار ، ج٨١ ، ص٣٠ (ح ٩) . و أخرجه في وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٠٧ (ح ١) عن المصادر أعلاه .[٢] في «ش» : قمقمتها .[٣] في «ش» : في .[٤] المراد به : إسماعيل بن أبي زياد . اُنظر ترجمته في رجال النجاشي ، ص٢٦ (الرقم ٤٧) .[٥] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٦٦ (ح ١١١٤) ، عنه منتهى المطلب ، ج١ ، ص٢٥ و وسائل الشيعة ، ج١ ، ص ٢٠٨ (ح ٣) .