الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٧

٣.وقال الصادق عليه السلام : وأقول : إنّ لمن يروم الانتصار للمؤلّف أن يقول : كيف حكمتم بأنّ الحديث الّذي هو مستنده في هذا الحكم هو هذا الحديث الّذي ذكرتموه؟ ولعلّه استنبطه من أحاديث اُخر [١] لا يرتاب في صحّتها ، بل الأمر كذلك [ كما قرّره ] في ديباجة الكتاب [٢] من أنّ جميع ما أورد فيه فهو حاكم بصحّته ، وأنّه حجّة بينه وبين ربّه [٣] . وكلّ ماءٍ اعتصر من الأجسام أو اختلط بها فأصله من السماء ، فلا اقتصار في الآية الكريمة على أحد القسمين ، والآية الثانية مخصّصة بالأحاديث المستنبط منها هذا الحكم ، ورواية أبي بصير ضعيفة [ لأنّها ]لا تنهض بالمعارضة . هذا غاية مايمكن أن يقال من جانب المؤلّف قدّس اللّه روحه ، ولا يظنّ من تجويزه الطهارة بماء الورد تجويزه الطهارة بكلّ [ ماءٍ ] مضافٍ ، كما توهمه عبارات بعض الأصحاب [٤] ؛ فإنّ مذهبه تخصيص ذلك بماء الورد وحده . وأمّا باقي المياه المضافة فهو يوافق الأصحاب في عدم جواز الطهارة بشيء منها [٥] . والماء الذي تسخّنه الشمس لا تتوضّأ به ، ولا تغتسل به من الجنابة ، ولا تعجن به ؛ لأنّه يورث البرص . قال قدّس اللّه روحه : والماء الّذي تسخّنه الشمس لا تتوضّأ به ، ولاتغتسل به من الجنابة ، ولا تعجن به ؛ لأنّه يورث البرص . [ أقول : ] روى الشيخ في التهذيب [٦] هذا المضمون ؛ عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن


[١] في «ش» : الأحاديث الاُخر .[٢] من لايحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ٣.[٣] في «ش» : اللّه .[٤] مختلف الشيعة ، ج١ ، ص٢٢٦ .[٥] على سبيل المثال فإنّه رحمه الله لم يجوّز التوضؤ باللبن ، انظر : من لايحضره الفقيه ، ج١ ، ص١٥ . وسيأتي شرحه . .[٦] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٣٧٩ (ح ١١٧٧) ، عنه وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٠٧ (ذ ح ٢) و عن علل الشرائع ، ص٢٨١ (ح ٢) . ورواه أيضا في الكافي ، ج٣ ، ص١٥ (ح٥) عنه وسائل الشيعة ، ج١ ، ص٢٠٧ (ح٢) .