الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٣٤
٣.وقال الصادق عليه السلام : وقد استدلّ بمنطوق الحديثين على طهارة القليل من الماء المتنجّس ببلوغه النصاب ، كما هو مذهب المرتضى [١] وابن البرّاج [٢] و ابن إدريس [٣] ؛ لتعلّق عدم التنجّس [٤] على بلوغ النصاب ، وفيه نظر ظاهر ؛ إذ المتبادر من الماء هو الطاهر . وأيضا فقد دلّ الحديث على عدم قبول النجاسة الطارئة ، لا زوال النجاسة الكائنة ، فتأمّل . والقلّتان جرّتان قال قدّس اللّه روحه : والقلّتان جرّتان . [ أقول : ] في نهاية ابن الأثير [٥] : القُلَّة : الحُبّ العظيم ، والجمع قِلال ، ثم قال : سُمّيت قُلَّة لأنّها تُقَلّ : أي تُرفع وتُحمل . وفي كلام بعض اللغويّين [٦] إطلاق القلّة على مطلق الحِبّ عظيما كان أو صغيرا . والمؤلّف . قدّس اللّه روحه . أطلق الجرّتين من غير تقييد بالعظم ، ولعلّ من اعتبر زيادة النصف في الأبعاد الثلاثة يقيّدهما [٧] به . ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد . قال قدّس اللّه روحه : ويجوز الوضوء ، والغسل من الجنابة ، والاستياك بماء الورد . [ أقول : ] المراد بالاستياك بماء الورد جعل شيء منه في الفم حال السواك فالباء
[١] رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثانية ، ص٣٦١ .[٢] المهذّب ، ج١ ، ص٢٣ .[٣] السرائر ، ج١ ، ص٦٣ .[٤] في «ش» : لتعليق عدم التنجيس .[٥] النهاية لابن أثير ، ج٤ ، ص١٠٤ . مادّة قلل .[٦] القاموس المحيط ، ج٤ ، ص٤٠ ؛ لسان العرب ، ج١١ ، ص٥٦٥ ، كلاهما في مادّة قلل .[٧] في «ع» : يفسدهما .