الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٢٤
٢.وقال عليه السلام : الصادق عليه السلام يدلّ على أنّه محمّد لا عبد اللّه ؛ لأنّ زمان محمّد متأخّر عن زمانه عليه السلامبكثير ، فتخلُّل الواسطة إنّما يليق به . وأمّا عبد اللّه فهو من أصحابه عليه السلام فأخذُه عنه يكون بالمشافهة لا بالواسطة . وأقول : ]إنّ] الّذي يقتضيه النظر أنّ الوهم في هذا المقام إنّما هو من هؤلاء لا من العلاّمة ومَن وافقه ، ولا من شيخ الطائفة نوّر اللّه مرقده ؛ فإنّ إدراك البرقي زمان عبد اللّه بن سنان الّذي هو من أصحاب الصادق عليه السلام ليس أمرا مستنكرا ، فإنّه روى عن اُمّة [١] من أصحابه عليه السلام بغير واسطة ؛ كروايته عن ثعلبة بن ميمون حديث الاستمناء باليد [٢] ، وعن زرعة حديث صلاة الأسير في باب صلاة الخوف [٣] ، وعن داوود بن أبي يزيد حديث مَن قتل أسدا في الحرم [٤] ، وهؤلاء كلّهم من أصحاب الصادق عليه السلام ، فكيف لا ينكر روايته عنهم بلا واسطة وتنكر روايته عن عبد اللّه بن سنان!! وأمّا ما أيّدوا به كلامهم فإنّما يتأيّد به لو لم توجد الواسطة بين عبد اللّه وبين الإمام عليه السلامفي شيء من الأحاديث ، لكنّها كثيرة ؛ كتوسّط عمر بن يزيد [٥] في دعاء آخر سجدة من نافلة المغرب [٦] ، وتوسّط حفص الأعور في تكبيرات الافتتاح [٧] ، وقد يتوسّط شخص واحد بين كلّ من الرجلين وبينه عليه السلامكإسحاق بن عمّار فإنّه متوسّط بين
[١] في «ش» : كثير .[٢] تهذيب الأحكام ، ج١٠ ، ص٦٤ (ح ٢٣٤) ؛ الاستبصار ، ج٤ ، ص٢٢٦ (ح ٨٤٧) ؛ عنهما وسائل الشيعة ، ج ٢٨ ، ص٣٦٣ (ح ٣) .[٣] الكافي ، ج٣ ، ص٤٥٧ (ح ٤) ؛ تهذيب الأحكام ، ج٣ ، ص١٧٥ (ح ٣٩١) ، و ص٢٩٩ (ح ٩١٠) ؛ عنه وسائل الشيعة ، ج٨ ، ص٤٤٨ (ح ٢) .[٤] الكافي ، ج٤ ، ص٢٣٧ (ح ٢٦) ؛ تهذيب الأحكام ، ج٥ ، ص٣٦٦ (ح ١٢٧٥) ؛ الاستبصار ، ج٢ ، ص٢٠٨ (ح ٧١٢) ؛ عنه وسائل الشيعة ، ج١٣ ، ص٧٩ (ح ١) .[٥] في «ع» : عمرو بن أبي يزيد .[٦] تهذيب الأحكام ، ج٢ ، ص١١٥ (ح ١٩٩) ، عنه وسائل الشيعة ، ج٧ ، ص٣٩٤ (ح ٣) .[٧] تهذيب الأحكام ، ج٢ ، ص٦٧ (ح ٢٤٣) ، عنه وسائل الشيعة ، ج٦ ، ص٢٠ (ح ١) .