الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه

الحاشية علي كتاب من لا يحضره الفقيه - الشيخ البهائي - الصفحة ٣٢١

٢.وقال عليه السلام : «إلاّ أن يكون الماء كرّا» نوع حزازة ، فتأمّل . [١] ولا بدّ من [٢] تخصيص الماء في قوله : «فإن وجدت ماءً» [٣] بالراكد ليصحّ الحصر في قوله : «إلاّ أن يكون الماء كرّا» ، اللّهمّ إلاّ أن يشترط رحمه اللهالكرّيّة [٤] في الجاري ، كما هو مذهب العلاّمة [٥] طاب ثراه ، لكنّ كلام الذكرى [٦] يعطي عدم اشتراطها عند قدمائنا . [٧] ما لم يتغيّر ريح الماء ، فإن تغيّر فلا تشربه [٨] ، ولا تتوضّأ منه . قال قدس اللّه روحه : «ما لم يتغيّر ريح الماء» . [أقول :] هذا قيد لأوّل الشقّين ، وظاهره أنّه قيد للتعميم ، وفيه ما لا يخفى [٩] ، وقد اقتصر رحمه الله على تغيّر الريح ولم يذكر أخويه كما هو المشهور ، وقد يعتذر له بلزومهما له ، وهو إن تمّ في الطعم لم يتمّ في اللون ، والمراد التغيّر بالنجاسة لا بالمتنجّس كالمسك النجس ، ولا برائحة النجاسة الخارجة كالجيفة المجاورة . وهذا يستفاد من كلامه بخلاف الأوّل ، ويمكن أن يحمل التغيّر في كلامه على [ما


[١] لا يصحّ كلامه هكذا : «إن وجدتَ في الماء ما ينجّسه فلا تتوضّأ منه ولا تشرب إلاّ أن يكون كرّا» وفساده ظاهر ، فقولنا : «نوع حزازة» رعاية الأدب ، وفي الأمر بالتأمّل إشارة إلى هذا . منه رحمه الله .[٢] في «ش» : في .[٣] في «ش» : الماء .[٤] في «ش» : نفي الكرّيّة .[٥] في «ش» : العلماء . انظر : تذكرة الفقهاء ، ج١ ، ص١٧ ، عنه ذكرى الشيعة ، ج ١ ، ص٧٩ .[٦] ذكرى الشيعة ، ج١ ، ص٧٩ .[٧] في «ش» : عنده ثانيا .[٨] في بعض نسخ كتاب من لا يحضره الفقيه : فلا تشرب منه . وإنّ هذا النهي لم يقتصر فقط على تغيّر الريح ، وإنّما تغيّر اللون والطعم أيضا بمنزلته . كما روى المحقّق في المعتبر ، (ج١ ، ص٤٠) نقلاً عن العامّة بروايتهم عن النبيّ صلى الله عليه و آله ، قال : خلق الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلاّ ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه . اُنظر أيضا : سنن ابن ماجة ، ج١ ، ص١٧٤ (ح ٥٢١) .[٩] إذ على تقدير عدم وقوع نجاسة فيه لا يضير تغيّر ريحه من نفسه . منه رحمه الله .