دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦
٨٣٨.عنه عليه السلام : الزّاهِدُ فِي الدُّنيا كُلَّما ازدادَت لَهُ تَحَلِّيا ازدادَ عَنها تَوَلِّيا . [١]
٨٣٩.عنه عليه السلام ـ في صِفاتِ المُتَّقينَ ـ : أرادَتهُمُ الدُّنيا فَلَم يُريدوها ، وأسَرَتهُم فَفَدَوا أنفُسَهُم مِنها . [٢]
٨٤٠.عنه عليه السلام : أفضَلُ الزُّهدِ إخفاءُ الزُّهدِ . [٣]
٨٤١.عنه عليه السلام ـ في ذِكرِ حَديثِ مِعراجِ النَّ قالَ اللّه ُ تَعالى : . . . يا أحمَد ، وُجوهُ الزّاهِدينَ مُصفَرَّةٌ مِن تَعَبِ اللَّيلِ وصَومِ النَّهارِ ، وألسِنَتُهُم كِلالٌ [٤] إلاّ مِن ذِكرِ اللّه ِ تَعالى ، قُلوبُهُم في صُدورِهِم مَطعونَةٌ مِن كَثرَةِ صَمتِهِم ، قَد أعطَوُا المَجهودَ في أنفُسِهِم لا مِن خَوفِ نارٍ ولا مِن شَوقِ جَنَّةٍ ، ولكِن يَنظُرونَ في مَلَكوتِ السَّماواتِ وَالأَرضِ فَيَعلَمونَ أنَّ اللّه َ سُبحانَهُ أهلٌ لِلعِبادَةِ . [٥]
٨٤٢.عنه عليه السلام : الزُّهدُ فِي الدُّنيا ثَلاثَةُ أحرُفٍ : زاءٌ وهاءٌ ودالٌ ؛ فَأَمَّا الزّاءُ فَتَركُ الزّينَةِ ، وأمَّا الهاءُ فَتَركُ الهَوى ، وأمَّا الدّالُ فَتَركُ الدُّنيا . [٦]
٨٤٣.الإمام الحسين عليه السلام : بَينا أميرُ المُؤمِنينَ ـ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ ـ ذاتَ يَومٍ جالِسٌ مَعَ أصحابِهِ يُعَبِّئُهُم لِلحَربِ ، إذ أتاهُ شَيخٌ عَلَيهِ شَحبَةُ [٧] السَّفَرِ ، فَقالَ : أينَ أميرُ المُؤمِنينَ؟ فَقيلَ : هُوَ ذا . فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنّي أتَيتُكَ مِن ناحِيَةِ الشّام ، وأنَا شَيخٌ كَبيرٌ قَد سَمِعتُ فيكَ مِنَ الفَضلِ ما لا اُحصي ، وإنّي أظُنُّكَ سَتُغتالُ [٨] فَعَلِّمني مِمّا عَلَّمَكَ اللّه ُ . قالَ : نَعَم يا شَيخُ . . . إنَّ اللّه َ خَلَقَ خَلقا ضَيَّقَ الدُّنيا عَلَيهِم نَظَرا لَهُم فَزَهَّدَهُم فيها وفي حُطامِها ، فَرَغِبوا في دارِالسَّلامِ الَّتي دَعاهُم إلَيها وصَبَروا عَلى ضيقِ المَعيشَةِ ، وصَبَروا عَلَى المَكروهِ وَاشتاقوا إلى ما عِندَ اللّه ِ مِنَ الكَرامَةِ ، بَذَلوا أنفُسَهُمُ ابتِغاءَ رِضوانِ اللّه ِ ، وكانَت خاتِمَةُ أعمالِهِمُ الشَّهادَةَ ، فَلَقُوا اللّه َ وهُوَ عَنهُم راضٍ ، وعَلِموا أنَّ المَوتَ سَبيلُ مَن مَضى ومَن بَقِيَ ، فَتَزَوَّدوا لاِآخِرَتِهِم غَيرَ الذَّهبِ وَالفِضَّةِ ، ولَبِسُوا الخَشِنَ ، وصَبَروا عَلَى البَلوى ، وقَدَّمُوا الفَضلَ ، وأحَبّوا فِي اللّه ِ ، وأبغَضوا فِي اللّه ِ ، اُولئِكَ المَصابيحُ وأهلُ النَّعيمِ فِي الآخِرَةِ ، وَالسَّلامُ . [٩]
[١] الإرشاد : ج ١ ص ٢٩٨ ، كنز الفوائد : ج ١ ص ٣٤٥ وفيه «تخلّيا» بدل «تولّيا» ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٨١ ح ٤٣ .[٢] نهج البلاغة : الخطبة١٩٣ ، روضة الواعظين : ص٤٨٠ ، تحف العقول : ص ١٥٩ وفيه «طلبتهم فأعجزوها» بدل «وأسَرَتهم...»، التمحيص: ص٧١ ح١٧٠ وفيه «طلبتهم فأعجزوها» بعد «فلم يريدوها» ، بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٣١٥ ح ٥٠.[٣] نهج البلاغة : الحكمة ٢٨ ، مشكاة الأنوار : ص ٢٠٧ ح ٥٦٣ ، روضة الواعظين : ص ٤٧٥ .[٤] كَلّ يَكِلّ كَلالة : تَعِبَ وأعيا (المصباح المنير : ص ٥٣٨ «كلّ») .[٥] إرشاد القلوب : ص ١٩٩ ـ ص ٢٠٢ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٦ ح ٦ .[٦] جامع الأخبار : ص ٢٩٧ ح ٨١١ .[٧] الشاحِبُ : المتغيّر اللّون والجسم لعارض من سفر أو مرض ونحوهما (النهاية : ج ٢ ص ٤٤٨ «شحب») .[٨] اغتالَهُ : قَتَله على غِرَّة (المصباح المنير : ص ٤٥٧ «غول») .[٩] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٨١ ح ٥٨٣٣ ، معاني الأخبار : ص ١٩٨ ح ٤ ، الأمالي للصدوق : ص ٤٧٧ ح ٦٤٤ ، الأمالي للطوسي : ص ٤٣٥ ح ٩٧٤ كلّها عن عبد اللّه بن بكر المرادي عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ١٧٣ عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام الحسين عليهم السلام ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١٧٣ عن الإمام زين العابدين عن الإمام عليّ عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٢٧٢ ح ٤ .