دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠
الفصل السادس : علامات عبيد الدّنيا وأدب مواجهتهم
٦ / ١
صِفاتُ أهلِ الدُّنيا
٧٨٣.الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ النَّبِي صلى الله عليه و آله سَأَلَ رَبَّهُ سُبحانَهُ لَيلَةَ المِعراجِ فَقالَ : . . . يا رَبِّ ومَن أهلُ الدُّنيا ومَن أهلُ الآخِرَةِ؟ قالَ : أهلُ الدُّنيا مَن كَثُرَ أكلُهُ وضِحكُهُ ونَومُهُ وغَضَبُهُ ، قَليلُ الرِّضا ، لا يَعتَذِرُ إلى مَن أساءَ إلَيهِ ، ولا يَقبَلُ عُذرَ مَنِ اعتَذَرَ إلَيهِ ، كَسلانُ عِندَ الطّاعَةِ ، شُجاعٌ عِندَ المَعصِيَةِ ، أمَلُهُ بَعيدٌ وأجَلُهُ قَريبٌ ، لا يُحاسِبُ نَفسَهُ ، قَليلُ المَنفَعَةِ ، كَثيرُ الكَلامِ ، قَليلُ الخَوفِ ، كَثيرُ الفَرَحِ عِندَ الطَّعامِ ، وإنَّ أهلَ الدُّنيا لا يَشكُرونَ عِندَ الرَّخاءِ ، ولا يَصبِرونَ [١] عِندَ البَلاءِ ، كَثيرُ النّاسِ عِندَهُم قَليلٌ ، يَحمَدونَ أنفُسَهُم بِما لا يَفعَلونَ ويَدَّعونَ بِما لَيسَ لَهُم ، ويَتَكَلَّمونَ بِما يَتَمَنَّونَ ، ويَذكُرونَ مَساوِئَ النّاسِ ويُخفونَ حَسَناتِهِم . فَقالَ : يا رَبِّ ، كُلُّ هذَا العَيبِ في أهلِ الدُّنيا؟! [قالَ:] [٢] يا أحمَد ، إنَّ أهلَ الدُّنيا كَثيرٌ فيهِمُ الجَهلُ وَالحُمقُ ، لا يَتَواضَعونَ لِمَن يَتَعَلَّمونَ مِنهُ ، وهُم عِندَ أنفُسِهِم عُقَلاءُ ، وعِندَ العارِفينَ حُمَقاءُ . [٣]
[١] في المصدر «لا يُبصِرون» والأصحّ ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[٣] إرشاد القلوب : ص ١٩٩ ـ ص ٢٠١ ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٣ ح ٦ .