دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢
٧٨٤.عنه عليه السلام : حُكِمَ عَلى مُكثِري أهلِ الدُّنيا بِالفاقَةِ ، واُعينَ مَن غَنِيَ عَنها بِالرّاحَةِ . [١]
٧٨٥.عنه عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ يُبَيِّنُ في سُبحانَكَ خالِقا ومَعبودا! بِحُسنِ بَلائِكَ عِندَ خَلقِكَ خَلَقتَ دارا ، وجَعَلتَ فيها مَأدُبَةً ؛ مَشرَبا ومَطعَما ، وأزواجا وخَدَما ، وقُصورا ، وأنهارا ، وزُروعا وثِمارا ، ثُمَّ أرسَلتَ داعِيا يَدعو إلَيها ، فَلاَ الدّاعِيَ أجابوا ، ولا فيما رَغَّبتَ رَغِبوا ، ولا إلى ما شَوَّقتَ إلَيهِ اشتاقوا . أقبَلوا عَلى جيفَةٍ قَدِ افتَضَحوا بِأَكلِها ، وَاصطَلَحوا عَلى حُبِّها ، ومَن عَشِقَ شَيئا أعشى [٢] بَصَرَهُ ، وأمرَضَ قَلبَهُ ؛ فَهُوَ يَنظُرُ بِعَينٍ غَيرِ صَحيحَةٍ ، ويَسمَعُ بِاُذُنٍ غَيرِ سَميعَةٍ ، قَد خَرَقَتِ الشَّهَواتُ عَقلَهُ ، وأماتَتِ الدُّنيا قَلبَهُ ، ووَلِهَت [٣] عَلَيها نَفسُهُ ، فَهُوَ عَبدٌ لَها ، ولِمَن في يَدَيهِ شَيءٌ مِنها ، حَيثُما زالَت زالَ إليها ، وحَيثُما أقبَلَت أقبَلَ عَلَيها ، ولا يَزدَجِرُ مِنَ اللّه ِ بِزاجِرٍ ولايَتَّعِظُ مِنهُ بِواعِظٍ . [٤]
٧٨٦.عنه عليه السلام ـ في وَصفِ الظَّلَمَةِ ـ : يَتَنافَسونَ في دُنيا دَنِيَّةٍ ، ويَتَكالَبونَ [٥] عَلى جيفَةٍ مُريحَةٍ [٦] ، وعَن قَليلٍ يَتَبَرَّأُ التّابِعُ مِنَ المَتبوعِ ، وَالقائِدُ مِنَ المَقودِ ، فَيَتَزايَلونَ بِالبَغضاءِ ، ويَتَلاعَنونَ عِندَ اللِّقاءِ . [٧]
[١] غرر الحكم : ح ٤٩٣٨ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢٣٣ ح ٤٤٧١ وفيه «بالقناعة بالراحة» .[٢] العَشَا : سوء البصر ، وقيل : هو ذهاب البصر (لسان العرب : ج ١٥ ص ٥٦ «عشا») .[٣] الوَلَهُ : ذهاب العقل والتحيّر من شدّة الوجد (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٥٦ «وله») .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٩ .[٥] يتكالبون : أي يتواثبون (المصباح المنير : ص ٥٣٧ «كلب») .[٦] أراحَ اللحمُ : أي أنتَنَ ، وأروَحَ الماءُ وغيره : تغيّرت ريحُه (الصحاح : ج ١ ص ٣٦٩ «روح») .[٧] نهج البلاغة : الخطبة ١٥١ .