دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٢
١٠٣٨.عنه عليه السلام : إنَّ أولياءَ اللّه ِ هُمُ الَّذينَ نَظَروا إلى باطِنِ الدُّنيا إذا نَظَرَ النّاسُ إلى ظاهِرِها ، وَاشتَغَلوا بِآجِلِها إذَا اشتَغَلَ النّاسُ بِعاجِلِها ، فَأَماتوا مِنها ما خَشوا أن يُميتَهُم ، وتَرَكوا مِنها ما عَلِموا أنّهُ سَيَترُكُهُم ، ورَأَوُا استِكثارَ غَيرِهِم مِنهَا استِقلالاً ، ودَرَكَهُم لَها فَوتا ، أعداءُ ما سالَمَ النّاسُ ، وسِلمُ ما عادَى النّاسُ ، بِهِم عُلِمَ الكِتابُ وبِهِ عَلِموا ، وبِهِم قامَ الكِتابُ وبِهِ قاموا ، لا يَرَونَ مَرجُوّا فَوقَ ما يَرجونَ ، ولا مَخوفا فَوقَ ما يَخافونَ . [١]
١٠٣٩.أعلام الدين عن أنس : قالوا : يا رَسولَ اللّه ، مَن أولِياءُ اللّه ِ الَّذينَ لا خَوفٌ عَلَيهِم ولا هُم يَحزَنونَ ؟ فَقالَ : الَّذينَ نَظَروا إلى باطِنِ الدُّنيا حينَ نَظَرَ النّاسُ إلى ظاهِرِها ، فَاهتَمّوا بِآجِلِها حينَ اهتَمَّ النّاسُ بِعاجِلِها ، فَأَماتوا مِنها ما خَشوا أن يُميتَهُم ، وتَرَكوا مِنها ما عَلِموا أن سَيَترُكَهُم ، فَما عَرَضَ لَهُم مِنها عارِضٌ إلاّ رَفَضوهُ ، ولا خادَعَهُم مِن رِفعَتِها خادِعٌ إلاّ وَضَعوهُ . خُلِقَتِ الدُّنيا عِندَهُم فَما يُجَدِّدونَها ، وخَرِبَت بَينَهُم فَما يَعمُرونَها ، وماتَت في صُدورِهِم فَما يُحيونَها ، بَل يَهدِمونَها فَيَبنونَ بِها آخِرَتَهُم ، ويَبيعونَها فَيَشتَرونَ بِها ما يَبقى لَهُم . نَظَروا إلى أهلِها صَرعى قَد حَلَّت بِهِمُ المَثُلاتُ ، فَما يَرَونَ أمانا دونَ ما يَرجونَ ، ولا خَوفا دونَ ما يَجِدونَ . [٢]
١٠٤٠.الإمام الصادق عليه السلام : في مُناجاةِ موسى عليه السلام : . . . يا موسى ، إنَّ عِبادِيَ الصّالِحينَ زَهِدوا فِي الدُّنيا بِقَدرِ عِلمِهِم ، وسائِرَ الخَلقِ رَغِبوا فيها بِقَدرِ جَهلِهِم ، وما مِن أحَدٍ عَظَّمَها فَقَرَّت عيَناهُ فيها ، ولَم يُحَقِّرها أحَدٌ إلاَّ انتَفَعَ بِها . [٣]
[١] نهج البلاغة : الحكمة ٤٣٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٦٠ ح ٣٤٣٦ ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٣١٩ ح ٣٦ .[٢] أعلام الدين : ص ٣٣٨ ، الأمالي للمفيد : ص ٨٦ ح ٢ عن ابن عبّاس عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ، ص ١٨١ ح ١٠ ؛ الزهد لابن حنبل : ص ٧٨ ، حلية الأولياء : ج ١ ص ١٠ ، الأولياء لابن أبي الدنيا : ص ٤٠ ، ح ١٨ ، تاريخ دمشق : ج ٤٧ ، ص ٤٦٦ كلّها عن وهب بن مُنبّه عن عيسى عليه السلام نحوه .[٣] الكافي : ج ٢ ص ٣١٧ ح ٩ ، ثواب الأعمال : ص ٢٦٣ ح ١ ، الأمالي للصدوق : ص ٧٦٥ ح ١٠٢٨ ، تفسير القمّي : ج ١ ص ٢٤٣ كلّها عن حفص بن غياث ، مشكاة الأنوار : ص ٤٧٠ ح ١٥٧٥ ، روضة الواعظين : ص ٤٩٠ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٢١ ح ١٠ .