دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤
١١٨٩.الغارات عن أبي مَطَر : أتى [ عَلِيٌّ عليه السلام ] سوقَ الكَرابيس [١] فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ وَسيمٍ ، فَقالَ : يا هذا عِندَكَ ثَوبانِ بِخَمسَةِ دَراهِمَ؟ فَوَثَبَ الرَّجُلُ فَقالَ : نَعَم يا أميرَ المُؤمِنينَ ؛ فَلَمّا عَرَفَهُ مَضى عَنهُ وتَرَكَهُ . فَوَقَفَ عَلى غُلامٍ فَقالَ لَهُ : يا غُلامُ عِندَكَ ثَوبانِ بِخَمسَةِ دَراهِمَ؟ قالَ : نَعَم عِندي ثَوبانِ ؛ أحَدُهُما أخيَرُ مِنَ الآخَرِ ، واحِدٌ بِثَلاثَةٍ وَالآخَرُ بِدِرهَمَينِ ، قالَ : هَلُمَّهُما . فَقالَ : يا قَنبَر ، خُذِ الَّذي بِثَلاثَةٍ ، قالَ : أنتَ أولى بِهِ يا أميرَالمُؤمِنين ؛ تَصعَدُ المِنبَرَ وتَخطُبُ النّاسَ ! فَقالَ : يا قَنبَر ، أنتَ شابٌّ ولَكَ شِرَّةُ [٢] الشَّبابِ ، وأنَا أستَحيي مِن رَبّي أن أتَفَضَّلَ عَلَيكَ لاِءَنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّه صلى الله عليه و آله يَقولُ :«ألبِسوهُم مِمّا تَلبَسونَ ، وأطعِموهُم مِمّا تَأكُلونَ» . ثُمَّ لَبِسَ القَميصَ ومَدَّ يَدَهُ في رُدنِهِ فَإِذا هُوَ يَفضُلُ عَن أصابِعِهِ ، فَقالَ : يا غُلامُ اقطَع هذَا الفَضلَ ، فَقَطَعَهُ ، فَقالَ الغُلامُ : هَلُمَّهُ أكُفَّهُ يا شَيخُ ، فَقالَ : دَعهُ كَما هُوَ ، فَإِنَّ الأَمرَ أسرَعُ مِن ذلِكَ . [٣]
١١٩٠.المعجم الكبير عن أسماء بنت عُمَيس عن فاطمة عليهاا أنَّ رَسولَ اللّه صلى الله عليه و آله أتاها يَوما فَقالَ : أينَ ابنايَ؟يَعني حَسَنا وحُسَينا ، قالَت : أصبَحنا ولَيسَ في بَيتِنا شَيءٌ يَذوقُهُ ذائِقٌ ، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أذهَبُ بِهِما ، فَإِنّي أتَخَوَّفُ أن يَبكِيا عَلَيكِ ولَيسَ عِندَكِ شَيءٌ ؛ فَذَهَبَ إلى فُلانٍ اليَهودِيِّ . فَتَوَجَّهَ إلَيهِ النَّبِي صلى الله عليه و آله فَوَجَدَهُما يَلعَبانِ في شَرَبَةٍ [٤] ، بَينَ أيديهِما فَضلٌ مِن تَمرٍ ، فَقالَ : يا عَلِي ، ألا تَقلِبُ [٥] ابنَيَّ قَبلَ أن يَشتَدَّ عَلَيهِمَا الحَرُّ؟ فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أصبَحنا ولَيسَ في بَيتِنا شَيءٌ ، فَلَو جَلَستَ يا نَبِيَّ اللّه ِ حَتّى أجمَعَ لِفاطِمَة تَمَراتٍ . فَجَلَسَ النَّبِي صلى الله عليه و آله حَتَّى اجتَمَعَ لِفاطِمَة شَيءٌ مِن تَمرٍ ، فَجَعَلَهُ في صُرَّتِهِ ، ثُمَّ أقبَلَ ، فَحَمَلَ النَّبِي صلى الله عليه و آله أحَدَهُما وعَلِيٌّ عليه السلام الآخَرَ حَتّى أقلَبَهُما . [٦]
[١] الكِرباس : فارسيّ معرّب ، والجمع كرابيس ؛ وهي ثيابٌ خشنة (الصحاح : ج ٣ ص ٩٧٠ «كربس») .[٢] الشِّرَّة : النشاط والرغبة (النهاية : ج ٢ ص ٤٥٨ «شرر») .[٣] الغارات : ج ١ ص ١٠٦ ، روضة الواعظين : ص ١٢١ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٢ ص ٩٧ عن الأصبغ وأبي مسعدة والإمام الباقر عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٠٣ ص ٩٣ ح ٩ .[٤] الشَّرَبَة : حوض يكون في أصل النخلة وحولها (النهاية : ج ٢ ص ٤٥٥ «شرب») .[٥] الانقلاب : الرجوع . أنْقَلِبُ : أرجِع إلى بيتي (النهاية : ج ٤ ص ٩٦ «قلب») .[٦] المعجم الكبير : ج ٢٢ ص ٤٢٢ ح ١٠٤٠ ، ذخائر العقبى : ص ٩٦ .