دنيا و آخرت از نگاه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٢
٥ / ١٠
اِجعَلِ الدُّنيا شَوكا
١١١٩.الإمام عليّ عليه السلام : اِجعَلِ الدُّنيا شَوكا وَانظُر أينَ تَضَعُ قَدَمَكَ مِنها ، فَإِنَّ مَن رَكَنَ إلَيها خَذَلَتهُ ، ومَن أنِسَ بِها أوحَشَتهُ ، ومَن رَغِبَ فيها أوهَنَتهُ ، ومَنِ انقَطَعَ إلَيها قَتَلَتهُ ، ومَن طَلَبَها أرهَقَتهُ ، ومَن فَرِحَ بِها أترَحَتهُ [١] ، ومَن طَمِعَ فيها صَرَعَتهُ ، ومَن قَدَّمَها أخَّرَتهُ ، ومَن أكرَمَها أهانَتهُ ، ومَن آثَرَها باعَدَتهُ مِنَ الآخِرَةِ ، ومَن بَعُدَ مِنَ الآخِرَةِ قَرُبَ مِنَ النّارِ . [٢]
٥ / ١١
اِجعَلِ الدُّنيا بِمَنزِلَةِ ما يُصابُ فِي المَنامِ
١١٢٠.تنبيه الغافلين عن جابر بن عبد اللّه : شَهِدتُ مَجلِسا مِن مَجالِسِ رَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، إذ أتاهُ رَجُلٌ أبيَضُ الوَجهِ ، حَسَنُ الشَّعرِ وَاللَّونِ ، عَلَيهِ ثِيابٌ بيضٌ ، فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكُم يا رَسولَ اللّه ِ . فَقالَ النَّبِي صلى الله عليه و آله : وعَلَيكَ السَّلامُ ورَحمَةُ اللّه ِ . فَقالَ : يا رَسولَ اللّه مَا الدُّنيا؟ قالَ : حُلمُ المَنامِ ، وأهلُها مُجازَونَ ومُعاقَبونَ . قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ومَا الآخِرَةُ؟ قالَ : الأَبَدُ ؛ فَريقٌ فِي الجَنَّةِ وفَريقٌ فِي السَّعيرِ . فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ومَا الجَنَّةُ؟ قالَ : بَذلُ الدُّنيا لِتارِكِها بِنَعيمِها أبَدا . قالَ : فَما جَهَنَّمُ؟ قالَ : بَذلُ الدُّنيا لِطالِبِها لا يُفارِقُها أهلُها أبَدا . قالَ : فَمَن خَيرُ هذِهِ الاُمَّةِ؟ قالَ : الَّذي يَعمَلُ فيها بِطاعَةِ اللّه ِ تَعالى . قالَ : فَكَيفَ يَكونُ الرَّجُلُ فيها؟ قالَ : مُشَمِّرا كَطالِبِ القافِلَةِ . قالَ : فَكَمِ القَرارُ بِها؟ قالَ : كَقَدرِ المُتَخَلِّفِ عَنِ القافِلَةِ . قالَ : فَكَم ما بَينَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ؟ قالَ : كَغَمضَةِ عَينٍ . قالَ : فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَلَم يُرَ . فَقالَ رَسولُ اللّه صلى الله عليه و آله : هذا جِبريل ؛ أتاكُم لِيُزَهِّدَكُم فِي الدُّنيا ، ويُرَغِّبَكُم فِي الآخِرَةِ . [٣]
[١] التَّرَح : ضدّ الفرح . وهو الهلاك والانقطاع أيضا (النهاية : ج ١ ص ١٨٦ «ترح») .[٢] مطالب السؤول : ص ٥٢ ؛ بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٢٢ ح ٨٤ .[٣] تنبيه الغافلين : ص ٢٣٩ ح ٣١١ وراجع روضة الواعظين : ص ٤٩٠ وبحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١٢٢ .